ما زالت ردود الأفعال على أحداث باريس على مواقع التواصل تحقق المرتبة الأولى من حيث التفاعل عالميا وعربيا، مما دفع وسائل تواصل كـ فيسبوك لتدشين آلية تتيح للمستخدمين إبداء تعاطفهم مع باريس عبر تظليل الصورة الشخصية أوتوماتيكيا بألوان العلم الفرنسي.

الحملة التي لاقت رواجا واسعا في الأوساط الغربية وعكست تعاطفا كبيرا مع المدينة، لم تلق مثل هذا الرواج لدى المستخدم العربي الذي انقسم ما بين معارض ومؤيد للحملة، حيث استنكر مغردون ما أسموه "ازدواجية" فيسبوك في التعامل مع الأزمات العالمية والإنسانية.

ورأى مغردون على وسم #علم_فرنسا بأن فيسبوك لم يعد هو تلك الوسيلة التواصلية "المحايدة"، فقد دخلت إدارته على خط توجيه التعاطف العالمي عليه عبر تمكين تشكيل رأي عام معولم حول أحداث بعينها دون أخرى، مما قد يجعل الدور "التوجيهي" لفيسبوك يتعاظم تدريجيا.

وذكر مغردون أمثلة على هجمات بيروت الأخيرة، ومئات القتلى في سوريا، وتفجيرات السعودية والكويت، وضحايا بورما وفلسطين وغيرها، في معرض عدم وجود حملات مثل تلك التي أطلقها فيسبوك بخصوص التعاطف مع باريس.

وطالب فريق من المغردين الشباب العربي الذي شارك في الحملة برفع أعلام بلدانهم العربية المنكوبة والتي هي أيضا أصبحت ضحايا إرهاب يأتيها من أنظمة متسلطة أو من تنظيمات متشددة، مما يجعلها أولى بالتعاطف وفق قولهم، مؤكدين على رفضهم الازدواجية والتمييز بين الدماء.

المصدر : مواقع التواصل الإجتماعي,الجزيرة