مليون تغريدة عربية للتنديد بهجمات باريس
آخر تحديث: 2015/11/14 الساعة 15:52 (مكة المكرمة) الموافق 1437/2/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/11/14 الساعة 15:52 (مكة المكرمة) الموافق 1437/2/3 هـ

مليون تغريدة عربية للتنديد بهجمات باريس

الهجمات رأى فيها البعض أبعادا سياسية وإقليمية واقتصادية أكثر من كونها دينية بحتة (الأوروبية)
الهجمات رأى فيها البعض أبعادا سياسية وإقليمية واقتصادية أكثر من كونها دينية بحتة (الأوروبية)

تحت وطأة الصدمة جاءت ردود فعل المغردين العرب بشأن الهجمات التي أصابت العاصمة الفرنسية باريس -التي أدت لمقتل 128 شخصا- فالعرب على موقع تويتر وجدوا أنفسهم بين محاولة فهم الدوافع والأسباب، وبين الدفع بنفي الاتهام عن الإسلام كدين بشكل تلقائي بعد أن تحركت الدعاية على مواقع التواصل الغربية لاتهام المسلمين ودينهم بالإرهاب.

على وسوم #هجمات_باريس و#الإسلام_دين_سلام جاءت تغريدات العرب بأكثر من مليون تغريدة، وهو رقم ضخم في حجم التفاعلات العربية على تويتر، مما يعكس حجم الاهتمام العربي بآثار تلك الهجمات وارتباطها بشكل أو بآخر بهموم منطقته الغارقة في الصراعات والدماء.

ردود الفعل العربية جاءت سريعة على ردة الفعل اليمينية في الغرب حيث لم ينتظر كثيرا رموز اليمين المتطرف بفرنسا لتوظيف الحدث باتجاه رؤيتهم السياسية المعادية للإسلام، فقد قامت مارين لوبان -رئيسة حزب الجبهة الوطنية اليميني المتطرف- بإطلاق حملة ضد الإسلام في فرنسا، عبر تدشينها وسم #الإرهاب_الإسلامي، وأعلنت تعليق حملات حزبها.

في حين جاءت ردود الفعل الغربية وكذلك ردود المسلمين المقيمين بفرنسا على موقع تويتر متباينة بخصوص ربط لوبان المباشر بين الإسلام كدين والهجمات رأى فيه البعض أبعادا سياسية وإقليمية واقتصادية أكثر من كونها دينية بحتة، وطالب مغردون غربيون ومسلمون بالغرب بوقف هذا الربط المباشر وهاجموه على الوسم الذي أطلقته لوبان.

تعليق مارين لحملاتها الحزبية لم يكن في نظر مغردين سوى حملة حزبية جديدة في صورة انسحاب، وتوظيف الحدث في رفع أسهم اليمين المتطرف ورؤيته السياسية بفرنسا، التي تستهدف حصار الجاليات المسلمة، ومنع تدفق اللاجئين إلى البلاد بدعوى الاختلاف الديني والثقافي والعرقي.

وفي ضوء ذلك التحرك اليميني هاجم مغردون عرب هجمات باريس بكونها تحقق أماني وطموحات اليمين المتطرف ليس بفرنسا وحدها ولكنه يعزز مقولات هذا التيار في عموم أوروبا، ويرفع أسهمه الانتخابية مما يحوله من تيار سياسي إلى سلطة سياسية بإمكانها تحويل رؤيتها.

وبعيدا عن التناول السياسي للحدث وتأثيراته على المشهد الانتخابي بفرنسا، جاء قطاع كبير من التغريدات العربية على تويتر لتتخذ موقف المدافع عن الإسلام، وتبرئته من تهمة العنف والإرهاب، حيث هاجم المغردون منفذي الهجمات، كما شككوا في انتمائهم للإسلام، معتبرين أن الإسلام لا يحض على العنف ضد المدنيين ولا يباركه، وأن هذا الفعل -حتى لو ارتكبه مسلمون، وفق قولهم- فلا يمكن تعميم مسؤوليته لتشمل مليار ونصف المليار مسلم.

وأضاف مغردون أن مناطق الإسلام ذاتها تعاني مثل تلك الموجات من التطرف -حسب تغريداتهم- وأن ضحايا "الإرهاب" من المسلمين أكبر بكثير من ضحاياه الغربيين، مما ينفي فكرة الربط المباشر بين المسلمين والإرهاب، حيث أن المسلمين -وفق قولهم- أحد ضحاياه المباشرين.

المصدر : مواقع التواصل الإجتماعي,الجزيرة

التعليقات