أثار تصويت مصر لصالح إسرائيل لعضوية لجنة الأمم المتحدة للاستخدامات السلمية للفضاء جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث كان التصويت المصري منفردا ضمن المجموعة العربية التي رفضت التصويت لصالح المشروع، وعلى رأسها قطر والجزائر والسعودية، مما أثار صدمة المغردين العرب من السلوك المصري المغرق في التطبيع، حسب قولهم.

وأطلق المغردون عدة وسوم ساخطة على التطبيع السياسي الذي يتبعه نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي مع إسرائيل دوليا٬ حيث حقق إجمالي الوسوم تغريدات تصل إلي ما يفوق ٢٠ ألف تغريدة حسب موقع توبسي للإحصاءات، توزعت جغرافيا بين مصر والخليج والمغرب العربي، أتت في غالبها مهاجمة للتصويت المصري لصالح عدو تاريخي للعرب.

واستغرب المغردون من الموقف المصري الصريح في دعم إسرائيل في المحافل الدولية رغم الجرائم الإسرائيلية بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية، وحصارها الخانق لقطاع غزة، والتصعيد الإسرائيلي بالمسجد الأقصى، مستنكرين ضرب مصر بكل هذه المعطيات عرض الحائط والتصويت علنا لصالح إسرائيل دون أدنى مراعاة للمشاعر العربية، حسب مغردين.

وتساءل بعض المعلقين على التصويت المصري عن سقف وحدود التطبيع المصري مع إسرائيل، معتبرين أنه وإن كان التطبيع -حسب قولهم- مرفوضا جملة وتفصيلا، فإن ما اعتبروه التطبيع المصري الفج وعدم احترام الدم الفلسطيني الذي يسيل هذه الأيام وعدم مراعاة وضع المقدسات الإسلامية، يشكل مدخلا لفهم سلوك السياسة المصرية تجاه السلوك الإسرائيلي في فلسطين، ولم يستبعدوا تصويت مصر ضد الحقوق الفلسطينية مستقبلا وفق قولهم.

وسخر مغردون ونشطاء مصريون مما اعتبروه تناقضا في الخطاب السياسي للنظام المصري، حيث تتهم الأجهزة الأمنية وواجهاتها الإعلامية في مصر الشباب الثوري بالعمالة لإسرائيل والتعاون مع "الصهاينة".

ويحاول الإعلام المصري تصوير نظام السيسي كضحية للتآمر "الصهيوني الإخواني" حسب ما أورده ناشطون، لكن المغردين اعتبروا السلوك السياسي الخارجي لمصر وكذلك السلوك الأمني في سيناء يعكس تعاونا وتناغما واضحين مع إسرائيل، مما يظهر حجم التناقض و"التلفيق"، حسب قولهم.

وسخر الإعلامي باسم يوسف من النظام المصري ومهاجمته الدائمة للمعارضين واتهامهم بالعمالة لصالح إسرائيل والعمل على هدم مصر، متسائلا عن ما هو الرد المنطقي والتبرير لحادثة تصويت علنية تنحاز فيها مصر الرسمية لصالح إسرائيل دون مواربة أو مداراة؟




المصدر : مواقع التواصل الإجتماعي,الجزيرة