بأكثر من ٢٠ ألف تغريدة على عدة "هاشتاغات" على موقع تويتر، دشن المغردون العرب جدلا واسعا بشأن ما أوردته وكالة الأناضول عن مصدر سياسي يمني أن وفدي صالح والحوثيين في سلطنة عمان وجها أمس الثلاثاء رسالتين خطيتين إلى الأمم المتحدة تضمنتا التزامهما بالنقاط السبع التي توافقت عليها الأطراف في مفاوضات مسقط مطلع الشهر الماضي.

واعتبر المغردون العرب على وسمي (#عاصفة_الحزم_تنتصر) و(#استسلام_الحوثي) أن مضمون الموافقة الخطية على مقررات مؤتمر مسقط هو في حقيقته إقرار ضمني بالهزيمة، إذ تنص النقطة الثانية من الاتفاق على "وقف دائم وشامل لإطلاق النار من جميع الأطراف، وانسحاب كل الجماعات والمليشيات المسلحة من المدن".

إلا أن الوسوم التي امتلأت تفاؤلا في بداية انتشار الخبر، سارعت بالتحذير مجددا من مراوغة الحوثي وصالح عبر رسائلهم إلى الأمم المتحدة، معتبرين أن استمرار القتال رغم الحديث عن موافقته على مقررات مفاوضات مسقط يعكس رغبته في التلاعب بالوقائع على الأرض.

وتداولت حسابات عربية على موقع تويتر تغريدة قديمة للدكتور الكويتي عبد الله النفيسي يحذر فيها أهل اليمن من مغبة التفاوض مع الحوثي أو الثقة به، في الشراكة والحوار والتفاوض، حسب قوله، معتبرا في الوقت نفسه أن مواجهتهم هي الحل الأمثل حيث قال "خذوهم هم العدو".

في حين نوه مغردون إلى أن انتصارات المقاومة الشعبية في اليمن وسيطرتها على باب المندب ومأرب هي السبب وراء تغيير الحوثي والمخلوع علي عبد الله صالح لسلوكهما، حيث اعتبروا رسائلهم الخطية للأمم المتحدة مسألة تلاعب وكسب للوقت، ومحاولة لتقليل الضغط على الجبهات.

ودعا المغرد السعودي أحمد الرحيلي لعدم تصديق الحوثي بتاتا في هذه الخطوة، والتعامل معه بمنطق الشك والريبة، واعتبر الرحيلي إعلان الحوثي موافقته على نقاط اجتماعات مسقط مجرد محاولة لتضميد الجراح على جبهات المواجهة، مستشهدا بتاريخ مواجهات إيران مع العراق، حيث قال الرحيلي إن إيران استسلمت لصدام -حسب قوله- وانتهى بها الحال لتسيطر على العراق الآن.

بينما اشترط مغردون آخرون تسليم السلاح الخاص بمليشيات الحوثي لتعريف ما حدث على أنه استسلام، مؤكدين في الوقت نفسه على مبدأ المراوغة المستمر في سلوك الحوثي، كما اشترط مغردون آخرون تسليم الحوثيين لأنفسهم وتقديمهم للمحاكمة شرطا آخر لاعتبار ما حدث نهاية حقيقية ومرضية للحرب بالنسبة لهم.

واعتبر المغرد "بركات الحربي" أي إيقاف الحرب دون السيطرة على صنعاء بشكل كامل وطرد الحوثي نحو صعدة واعتقال الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، هو محاولة التفاف واضحة على مجريات الأمور ومسار الجبهات حسب تغريدته.

وتتابعت التغريدات على هاشتاغات (#استسلام_الحوثي) و(#عاصفة_الحزم_تنتصر) و (#انتصار_عاصفة_الحزم)، محاولة فهم وتفسير سلوك وفد الحوثي وعلي عبد الله صالح المفاوض في مسقط، واتفقت أغلب التغريدات على تحذير المسؤولين من الوقوع في فخ الخداع الذي عدوه معتادا من الحوثي والمخلوع، وهذه بعض تغريداتهم:

المصدر : الجزيرة