لم تغب مواقع التواصل الاجتماعي عن التعليق على نتائج اجتماع فيينا بين القوى الدولية والإقليمية بشأن سوريا، وجاء رد فعل المغردين على مواقع التواصل متباينا حول نتائج الاجتماع، إلا أن الرفض كان هو الجانب الغالب على تعليقات المغردين السوريين والعرب.

الاجتماع الذي انتهى بإعلان نقاط أهمها وحدة سوريا وعلمانيتها وحق الشعب في تقرير مصيره، اختلف على النقطة الأهم التي تشكل مدخل الصراع في سوريا وهي مصير الرئيس بشار الأسد.

وانعكس فشل الاجتماع في إقرار صيغة مشتركة حول الأسد على تغريدات السوريين والعرب على موقع تويتر، حيث جرى تناوله بشيء من الغضب وخيبة الأمل.

إقرار جنيف
الخارجية الأميركية عبر سفارتها في دمشق اعتبرت -في تغريدة لها بالعربية- بيان فيينا بأنه خطوة مهمة من أجل حل النزاع الذي استمر طويلا، بحسب بيان السفارة. وقام حساب السفارة بتغطية مباشرة للاجتماع ولنتائجه بأكثر خمسين تغريدة، أوضحت فيه أهم بنود البيان.

واعتبرت السفارة في تغريداتها أن أهم ما نتج عن فيينا هو اعتماد الجميع على بيان جنيف أساسا للحل في سوريا بحسب قولها، معتبرة أن اتفاق فيينا قائم على هذا الأساس، وأن البيان يمثل جهدا صادقا يسعى لإنهاء معاناة السوريين وتحقيق أهدافهم وتطلعاتهم.

إلا أن هذا التفاؤل الأميركي لم يكن موجودا لدى النشطاء والمغردين العرب، حيث سخر ناشطون من عدم وجود أي طرف سوري في اجتماع من المفترض أنه يناقش الشأن السوري، وعزا بعض المغردين هذه الخطوة إلى تراجع حقيقي في الموقف الدولي من الأسد وشرعيته.

واتجه فريق من المغردين إلى أن الموقف في سوريا لا يمكن أن يحسم داخل الأروقة الدولية بحسب قولهم، معتبرين أن حروب الإبادة لا تنتهي ببيان، وأن البيانات لن تغلق ملفات اللاجئين وآلاف القتلى والمشردين، بينما شدد البعض على أن إيران -راعي نظام الأسد إقليميا- ما زالت تقايض اليمن بسوريا في اللقاءات الدولية.

علمانية سوريا
وفيما يخص بند علمانية سوريا، استنكر مغردون ما اعتبروه التناقض بين إعلان البيان حق الشعب السوري في تقرير مصيره وبين ما أقره البيان من الحفاظ على علمانية البلاد دون حضور أي طرف من السوريين، معتبرين أن تقرير شكل نظام الحكم في سوريا ليس من حق أي شخص غير سوري.

ولم تنقطع التأويلات والتفسيرات على موقع تويتر حول بند علمانية سوريا، حيث اعتبر البعض هذا البند تحديدا: إعلانَ رفض دولي لأي وجود إسلامي في خارطة سوريا المستقبلية، ورفض من قبل المجتمعين لأي مشروع ديني أو إسلامي خاص بسوريا المستقبل، بحسب مغردين.

وهاجم مغردون ذوي خلفيات إسلامية هذا البند تحديدا، وشددوا على أن علمانية سوريا لا يمكن أن تُقر في بلادهم، بحسب قولهم.

وهدد البعض بأن علمانية سوريا لن تكون إلا على أجسادهم، واعتبروا أن المجتمعين لا يملكون شبرا في سوريا، وأن "أهل الشام" -بحسب قولهم- سيقررون الأمر في ساحات القتال، في تهديد واضح يعكس ما سيثيره هذا البند من جدل واسع في أوساط الفصائل الإسلامية المقاتلة في البلاد.

المصدر : الجزيرة