بعد توالي الأزمات السياسية والاقتصادية وأخرى متعلقة بالبنية التحتية، ضج الشباب المصري على موقع تويتر بوسم يحمل مزيجا من السخرية والألم حول ما آلت إليه أوضاع بلادهم، محملين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي المسؤولية.

وانطلق وسم "#في_عهد_السيسي" محققا المركز الثاني في قائمة الأكثر تفاعلا في مصر الأربعاء، حيث حاول الشباب الغاضب طرح ملامح مصر الغارقة في الأزمات -من وجهة نظرهم- وسردوا أهم ما يرونه جوانب التأزم في الواقع السياسي المصري الحالي، وقد شارك -أيضا- مغردون عرب على الوسم طارحين وجهات نظرهم حول الموضوع.

الانقسام المجتمعي الذي ظهر عقب انقلاب 3 يوليو/تموز 2013 كان أبرز ما طرحه المغردون على الوسم، حيث اعتبروا هذا الانقسام الذي أضحى ماثلا في أغلب المشاهد اليومية المصرية من مسؤولية النظام السياسي الحالي، وذهب مغردون إلى أن الشعب أصبح منقسما إلى نصفين: نصف يعاني ونصف يصفق.

ولم تغب الأزمات الإقتصادية التي تمر بها مصر منذ فترة، حيث اتفق أغلب المغردين على أن التأزم الاقتصادي وارتفاع الأسعار أصبح السمة الغالبة التي تصبغ فترة حكم الرئيس عبد الفتاح السيسي، فتضاعف أسعار الخدمات الأساسية كالكهرباء والماء والغاز وما تلاها من ارتفاع في أسعار المواصلات والسلع، كل هذه الأزمات أصبحت تقلق جانب المواطن العادي وفق المشاركين على الوسم.

وشدد مغردون على أن الدولة أصبحت تتهرب من مسؤولياتها عبر شماعة الإخوان والإرهاب، حيث أضحى الإخوان -وفق مغردين- سبب كل أزمة بما فيها انهيار الجنيه مؤخرا، فقد حمل الإعلام المصري رجل الأعمال الإخواني حسن مالك مسؤولية التلاعب بسوق العملات عقب اعتقاله مؤخرا، مما عده مغردون تهربا واضحا من مسؤولية الدولة تجاه الأزمة، وملمحا هاما من ملامح مصر في عهد الرئيس السيسي.

من جهتهم شجب مغردون الدور الذي يقوم به النظام المصري في المنطقة الحدودية مع غزة، حيث اعتبر مغردون فلسطينيون ظاهرة هدم الأنفاق وإغلاق المعابر وإغراق الحدود المصرية الفلسطينية أهم ملامح عهد السيسي في نظرهم، وشجبوا اختطاف أربعة فلسطينيين في مصر دون أن يستدل عليهم إلى الآن.
 
واستنكر المغردون تحول البوصلة السياسية نحو القضية الفلسطينية في مصر، حيث أضحى التواصل مع حركات المقاومة تخابرا، والتعاون مع إسرائيل مسألة دبلوماسية، وهو عدوه انحرافا في منظومة المواقف المصرية تجاه فلسطين. 

 

المصدر : الجزيرة