في ذكرى مرور سنة على اعتقال الناشط في ثورة 25 يناير علاء عبد الفتاح، أحيا رواد مواقع التواصل ملف اعتقاله مجددا عبر وسم (هاشتاغ) "freeAlaa#"، مطالبين السلطات المصرية بإطلاق سراحه وإلغاء قانون التظاهر الذي يكبل وجود حياة سياسية حقيقية، حسب قولهم.

ولا يزال ملف المعتقلين في مصر هو الملف الأبرز الذي يشغل الجهات الحقوقية في مصر والعالم، فالاعتقال أصبح يضم عشرات الآلاف ممن غيبوا خلف قضبان السجون دون محاكمة أو إطار قانوني، ومن يقدم منهم للمحاكمة يخضع لتهم "مسيّسة".

ولم يعد نظام الاعتقال السياسي بمصر محصورا على مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي أو أعضاء جماعته أو مجموعات الإسلاميين الأخرى، بل يشمل الشباب الذين حشدوا ودعموا حركة الثلاثين من يونيو التي سبقت الانقلاب العسكري وأيدوا خارطة الطريق التي أُعلنت حينها.

ويأتي في سياق هؤلاء أيضا رموز لثورة 25 يناير، حيث لم يشفع لهم اعتراف الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي بها كأحد مرتكزات الشرعية السياسية في مصر، بالرغم من هجوم إعلامه المتكرر عليها ووصفها بالنكسة والمؤامرة.

رموز يناير
ويعد علاء عبد الفتاح أحد أبرز هؤلاء النشطاء المحسوبين على ثورة يناير، الذين شهدوا كل فصولها، ويقضي حكما بالسجن خمس سنوات بتهمة انتهاك قانون التظاهر، حيث تمت معاقبة أغلب الرموز الشبابية لثورة يناير بهذا القانون. 

النشطاء غردوا على وسم #freeAlaa مطالبين بالحرية له ولكل رموز الثورة، حيث شهد الوسم آلاف التغريدات التي عكست الواقع السياسي كما يراه قطاع من الشباب المصري، ورأى كثير منهم أن مصر تحولت إلى سجن كبير في غياب كامل لأي متنفس للمعارضة أو ممارسة العمل السياسي.

كما علق فريق من المغردين عن الثورة وذكرياتها، وعن القواسم المشتركة التي تجمع جيل بأكمله، حيث يرون أنفسهم خارج إطار الاصطفافات الأيديولوجية والحزبية والتنظيمية، ويفخرون بأنهم بلا قيادة أو راية، حيث ينتقدهم البعض لذلك، مؤكدين أن المستقبل سيكون "حتما" لهم.

وتناقل مغردون آخرون تغريدات قديمة للناشط علاء عبد الفتاح، متوعدين في الوقت ذاته النظام الحالي بثورة قادمة وموجة قوية لن تبقي ولن تذر، حسب قولهم.

المصدر : الجزيرة