كعادة برنامج اليوتيوب السعودي الشهير "مسامير" في طرح القضايا بسخرية، جاءت حلقة "الجاثوم" هذه المرة لتشرح بسخريتها ظاهرة ضجت بها المجتمعات العربية بوجه عام والمجتمع السعودي بوجه خاص وهي ظاهرة التعصب الكروي.

وحققت حلقة "الجاثوم" في وقت قصير ما يزيد على 1.3 مليون مشاهدة على يوتيوب، ناقشت بعمق التعصب الكروي وما يصحب هذه الظاهرة من جدل مجتمعي وصراعات وتجاذبات وتحيزات نفسية واجتماعية.

وتسرد الحلقة في قالب ساخر كل جوانب مشكلة التعصب الكروي وظواهرها، وتنقد الحلقة ضمنيا تصاعد الخطاب المتطرف في كل شيء، فالتطرف الكروي ليس نزقا منفردا، بل هو جزء من ظاهرة تصاعد التعصب المذهبي والفكري في مجتمعاتنا العربية.

وتصور الحلقة الجماهير المتعصبة في شكل رمزي وكأنهم يسعون لمعركة "تطير فيها الرؤوس وتعطل فيها العقول ويغيب فيها المنطق"، ويتحول "الآخر" في الكرة إلى عدو مطلق وخصم أبدي، وتوالت المشاهد التصويرية في الحلقة لتعكس الاحتقان المجتمعي بسبب هذه الظاهرة.

ونقلت الحلقة في نصفها الثاني اقتباسا عن الكاتب السعودي فيصل العامر على لسان إحدى الشخصيات الكارتونية بالحلقة حول تسيد الخطاب المتعصب حيث قال إن "صوت المنطق في كل قضية تطرح بات شاذا.. المتعقل منبوذ، الزمان والمكان هو لأولئك الهتيّفة، الذين يتعاملون مع الأمر كجمهور متطرف في عراك ديكة".

وتختم الحلقة مشاهدها بأن تنزل قنبلة على ملعب الكرة لتدمر الملعب بمشجعيه، في إشارة رمزية لرغبة منتجي الحلقة في إنهاء هذه الظاهرة من جذورها تماما، معدّينها تتحمل عبئا كبيرا من تراجع المجتمعات العربية وتخلفها، حيث أصبح التعصب والتشدد عنوان المرحلة في كل شيء تقريبا.

المصدر : الجزيرة