لا تزال السخرية سلاحا مهما للشباب المعارضين للانقلاب في مصر، فـ"العبث السياسي" -وفق ما سماه مغردون ساخرون على تويتر- قد وصل مداه عبر انتخابات البرلمان المصري الحالية، التي تشهد عزوفا من الشباب الذين أعلنوا رفضهم لها على مواقع التواصل الاجتماعي.

ودشن الشباب على موقع تويتر حملات ساخرة من الانتخابات البرلمانية بمصر، فعبر وسمي "#برلمان_مرجان" و"#بدل_ما_تنتخب" جاءت السخرية الشبابية بتفاصيلها المضحكة، لترسم خلف هذه الابتسامة يأسا مستشريا من العملية السياسية، مؤكدين على عبثية المشهد السياسي وانعدام فرص المشاركة الحقيقية.

واستعار الشباب شخصية الممثل المصري الساخر عادل إمام في فيلم "مرجان" لتسمية البرلمان القادم به، فشخصية مرجان كانت معبرة -كما يقول الشباب- عن شرائح المرشحين وتناسب مقاسهم السياسي وتاريخهم في الفساد المالي، فأغلبهم من رجال الأعمال ذوي العلاقات السياسية المشبوهة مع الحزب الوطني المنحل، بالإضافة إلى أكثر من مئتي مرشح ذوي خلفيات عسكرية وأمنية، مما يمنح المنافسة شكلا هزليا.

وسخر المغردون أيضا من تهديد اللجنة العليا للانتخابات بتوقيع غرامة مالية على كل من لم يشارك في الانتخاب، حيث اعتبروا التهديد "محاولة يائسة" لدفع الشباب للمشاركة بعد أن نفضوا أيديهم من العملية السياسية برمتها وأصبحوا فاقدين للثقة فيها.

وطالب المغردون بخصم ثمن الغرامة من حصتهم في أرباح قناة السويس، في إشارة ساخرة منهم لتراجع مداخيل قناة السويس عقب افتتاح التفريعة الجديدة للقناة، رغم الدعاية السياسية المتفائلة حول المشروع.

واعتبر المغردون أن المشاركين في "مسرحية الانتخابات" هم أطراف النظام نفسه، حيث يتنافس كل طرف على مدى إخلاصه للنظام السياسي، ولا يجرؤ طرف على طرح نفسه معارضا سياسيا، واصفين المشهد الانتخابي بأنه تنافس بين "جلد النظام وعظمه".

ولم تشكل مشاركة حزب النور السلفي في هذه الانتخابات عامل جذب للشريحة العامة للشباب، فالحزب -وفق مغردين- ينافس البقية في الالتصاق بالنظام السياسي ودعمه، ولا يحاول مطلقا أن يطرح ذاته بوصفه معارضا.

كما أوضح مغردون إسلاميون أن الحزب لن يحصل على دعم الناخبين الإسلاميين نظرا لما أسموه تورط الحزب في تأييد الانقلاب رغم ما ارتكبه من مجازر في رابعة والنهضة، بحسب ما ورد على وسم #انتخابات_الدم.

يذكر أن الوسوم الساخرة من الانتخابات البرلمانية حققت معدلات عالية من الانتشار والمشاركة في أوساط المغردين المصريين، مما يعكس -بحسب مراقبين- مناخا عاما رافضا للمشاركة السياسية في ظل أوضاع يعتبرونها "قمعية" و"دكتاتورية".

وفيما يلي عينات من تغريدات الشباب حول الانتخابات البرلمانية في مصر:

المصدر : الجزيرة