ضمن سياق الجدل الذي لا يتوقف بشأن تنظيم الدولة الإسلامية وصورته الإعلامية وإمكانياته المادية والعسكرية، ناقشت الحلقة الأخيرة في قناة "سعودي جيمر" على يوتيوب ما تناولته الصحافة السعودية خلال الأيام الماضية بشأن فرضية توظيف تنظيم الدولة ألعاب الفيديو لتجنيد الأطفال والشباب.

وعرض مقدم البرنامج مشهور الدبيان خلال الحلقة التي حملة عنوان "داعش والألعاب الإلكترونية!" مناقشة موضوعية للأخبار التي تناولت هذه القضية في الإعلام المحلي.

واتهم الدبيان الجهات الصحفية التي ناقشت القضية بالتهويل، معتبرا أن ذلك قد يشكل في حقيقته دعاية لتنظيم الدولة في حين أن هدف الإعلام هو مواجهته، وبرر ذلك بقوله إن إضفاء قدرات خارقة على التنظيم ربما يجعله مثارا للإعجاب لدى النشء.

كما كشف الدبيان في حلقته -التي لاقت انتشارا واسعا تجاوز ٣٠٠ ألف مشاهدة- أن أغلب القصص الخبرية التي تناولت إنشاء تنظيم الدولة ألعاب فيديو على منصات بلايستيشن وإكس بوك ونيتيندو هي قصص مختلقة ولا أصل لها، إذ إن كل هذه المنصات تخضع لمراقبة مباشرة من شركات الألعاب العالمية، وتحكمها قوانين عمل صارمة.

وقلل الدبيان من خطورة ألعاب العنف على منصات الألعاب الشهيرة، معتبرا أنها ليست سببا كافيا لتحول الشباب نحو ممارسة الإرهاب، فالانضمام لجماعات العنف -بحسب رأيه- أمر له سياقات أخرى منفصلة لا يمكن إرجاعها مطلقا لألعاب الفيديو، مطالبا بمواجهة الأفكار العنيفة بحملات أكثر نضجا واشتباكا مع أسبابه الحقيقية.

وقد لاقت الحلقة رواجا واسعا أيضا على موقع تويتر، حيث أثارت من جديد نقاشات عن دور الإعلام في تضخيم قدرات التنظيمات العنيفة وإظهارها بصورة خارقة، مما قد يشكل مدخلا للهزيمة النفسية أمامها، وبيئة خصبة للإعجاب الحقيقي بقدراتها.

وطالب المشاركون في النقاش على موقع تويتر بضرورة الحد من المحتوى التهويلي الذي بني على أسس غير سليمة ومعلومات مشوشة، وطالب آخرون بضرورة الإبلاغ عن محتويات التهويل والتخويف في الصحف والأخبار للحد من هذه الظاهرة التي "تتاجر بالخوف" للحصول على الانتشار.

وفيما يلي بعض من تغريدات المشاركين بشأن موضوع الحلقة وما جاء فيها:

المصدر : الجزيرة