بعد نحو خمس سنوات من الحرب المشتعلة في سوريا، قررت روسيا وبطلب من الرئيس الأسد تقديم دعم عسكري عاجل لأحد أهم حلفائها في المنطقة بعد إعلان الكرملين منح الرئيس فلاديمير بوتين تفويضا بذلك.

وعلى خلاف ما صرحت به روسيا بأنها ستضرب مواقع لتنظيم الدولة، وجهت ضرباتها نحو مواقع لمقاتلي المعارضة السورية في إدلب وحماة وحمص مما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين بينهم نساء وأطفال، مثيرة بذلك غضب الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي وخصوصا تويتر، حيث تم تدشين وسم خاص باسم "#روسيا_تقصف_سوريا" حظي بتفاعل كبير تجاوز 70 ألف تغريدة.

وقد غرد الناشط خلف الدوسري على الوسم متسائلا عن عدم صدور أي بيان من تنظيم الدولة الإسلامية كما جرت العادة حول القصف السوري، قائلا "المريب أننا لم نشاهد بيانا من البغدادي وزمرته ضد هذا التدخل..". ويضيف خلف المطيري في السياق ذاته "خلاصة القول ومختصره!! أبيد الشعب السوري وتشرد الأحياء منهم، وبقيت عصابة داعش الإجرامية ومعها الدكتاتور بشار".

الناشط قاصف أبدى خوفه من مصير القضية السنية في العراق وسوريا قائلا "بعد التدخل الروسي المباشر، القضية السنية في العراق وسوريا تتجه نحو منحنى خطير وسط صمت عربي إسلامي مطبق"، في حين أكد الناشط أبو حسام أن "لا معجزة يمكن أن تحدث وتهزم روسيا بسهولة"، واقترح حلا لذلك "لن تحدث معجزة ولن تهزم روسيا بدون توحد الفصائل المختلفة وبدون تدخل صريح من إحدى الدول الصديقة للشعب السوري، فهل يعي الجميع هذا؟".

أحمد الغشمي عاد مستذكرا التجربة الروسية في أفغانستان ومذكرا بهزيمتها النكراء هناك "الروس لا يعتبرون بهزيمتهم في أفغانستان وسيكررون نفس الخطأ فقط من أجل كبرياء بوتين". وغرد في ذات السياق الناشط أنور مؤكدا أن الشعوب هي من ينتصر في النهاية، "وستنهزم هي كما انهزم أتباع بشار وحسن زميرة، وعلمنا التاريخ أن الشعوب تنتصر في النهاية، وقصص الاستعمار كثيرة وكافية للإثبات".

وتساءل الناشط إبراهيم صالح حول المفارقة بين موقف لافروف السلمي في اليمن والدموي في سوريا، قائلا إن "لافروف الدموي يدعو للحل السلمي باليمن، بينما يقتل الأطفال بسوريا.. تعددت قوات القتل والمقتول واحد (الشعب السوري)". ولا يخلو الوسم من بعض السخرية السياسية من قبيل تغريدة الناشط إدريس الذي أكد أن "الرئيس الجديد لسوريا رسمياً هو فلاشار أسدبوتين ويقوم حالياً بمهامه الرئاسية".

المصدر : الجزيرة