يعكف رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي على اتخاذ قرارات عاجلة يراها الكثير من العراقيين  خطوة نحو الاتجاه البناء في مسار تصحيح الأوضاع المتردية، وتقليص الهدر في الميزانية المتهالكة والحد من الفساد والتبذير في موارد بلاد الرافدين.

ألغى العبادي مناصب المستشارين في الوزارات، وقلص عدد مستشاريه ومستشاري رئيس الجمهورية ورئيس البرلمان إلى خمسة لكل منهم، وإلغاء مناصب نواب رئيس الحكومة، ونواب الرئيس، وإلغاء مناصب أربعة وزراء، وتم تقليص أعضاء مجلس الوزراء ليكون 22 عضوا بالإضافة إلى رئيس الوزراء بدل 33 عضوا. 

يذكر أن العاصمة بغداد وعددا من المدن في جنوبي ووسط العراق تشهد مظاهرات واحتجاجات تندد بتردي الخدمات وتطالب بمحاسبة الفاسدين، الأمر الذي دفع العبادي إلى إطلاق حملة إصلاحات وافق عليها البرلمان والحكومة.

فهل تنقذ إصلاحات العبادي العراق من الفساد المستشري فيه؟ وهل هي قادرة على امتصاص غضب الشارع العراقي الناقم على تردي البنية التحتية والفوقية لأكثر من ثماني سنوات؟ وهل تراها خطوة أولى لإعادة العراق إلى مساره الصحيح أم خطوة لذر الرماد في العيون؟

المصدر : الجزيرة