تفرض تركيا نفسها عاملا جديدا على ساحة الصراع في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية وحزب العمال الكردستاني شمالي سوريا والعراق، تأتي هذه الخطوة بعد تردد كبير من قبل أنقرة، مما ينذر بتغيُّر في تشكيل الأحداث في المنطقة برمتها.

ورغم بقاء تركيا على ما يشبه الحياد طيلة الفترة الماضية في ما يتعلق بالحرب في سوريا، فإنها تواجه اليوم التنظيم في عقر مواقعه بسوريا، وتسمح لقوات التحالف الجوية باستخدام قواعد تركية لمواجهة التنظيم.

وتعود أنقرة مرة أخرى للمطالبة بإقامة منطقة عازلة داخل الأراضي السورية، أي في عمق الأراضي التي ستتحرر من تنظيم الدولة والمليشيات الكردية.

ما انعكاسات التحركات التركية العسكرية المدعومة دوليا في أحداث المنطقة؟ وهل تراها تحركات تصب في صالح دول المنطقة؟ وهل تغير هذه التحركات مسار الحرب التي تعصف بسوريا منذ أربع سنوات؟ وهل لتركيا أهداف أخرى من هذه الخطوة تتمثل في منع الأكراد من إقامة دولة صغيرة؟ وهل تراها إفرازا لنتائج الانتخابات الأخيرة في تركيا؟

المصدر : الجزيرة