بعد مضي عشرة أيام على عرض مسلسلات الشهر الفضيل الذي شهد أكثر من مئة عمل درامي على الفضائيات العربية، توزعت بين إنتاج مصري وآخر سوري مرورا بالعمل الخليجي؛ بدأت الدراما تواجه انتقادات من النقاد الذين وصفوها بانعكاس للتراجع الفني والفكري الذي يعتمد على النجوم وليس على الأفكار والمعالجات.

واعتمد بعض الأعمال الدرامية على الإسقاطات التاريخية ومقاومة المستعمر في ثلاثينيات القرن الماضي كالمسلسلين السوريين "باب الحارة" و"رجال الحارة"، وبقي بعضها في إطار المعالجات المحلية كالإنتاج الخليجي "أمنا رويحة الجنة" و"سيلفي" الذي أثار جدلا بين انتقاد "داعش" و"الاستخفاف بالقيم الدينية".

أما الحضور اليهودي فقد كان واضحا في كثير من مسلسلات رمضان، مثل مسلسل "حارة اليهود" المثير للجدل بين مرحب (إشادة وسائل الإعلام الإسرائيلية) ومنتقد (تكريس للعهد الجديد في مصر)، وغيرها من المسلسلات التي أثار بعضها الأكاديميين مثل "أستاذ ورئيس قسم"، إضافة إلى ما احتوته كثير من مسلسلات رمضان من مشاهد لا تليق بحرمة الشهر الفضيل. مقابل تهميش للقضية الفلسطينية والربيع العربي الذي لا نزال نعيش تداعياته في المنطقة العربية.

فهل ترى أن دراما رمضان اقتربت من واقع الأمة أم أنها تعمدت الابتعاد عن ملامسة الخراب الراهن؟ وهل استطاعت أن تحمل خطابا ثقافيا وفكريا أم بقيت حبيسة محددات الأنظمة السياسية؟ وكيف تنظر للمستوى الفني والفكري لأعمال رمضان؟ وهل تعكس الدراما استسلام الفنانين والمبدعين للأوضاع؟

المصدر : الجزيرة