تلجأ إسرائيل في كافة الحروب التي تخوضها إلى استخدام أسلوب الرقابة العسكرية والتعتيم الإعلامي، خاصة بعد حرب 2006، حيث بدأت الرقابة العسكرية توسع من سلطاتها، فأجبرت وسائل الإعلام على عدم بث خطابات قادة المقاومة، ثم توسعت لتمنع تغطية مهرجانات غزة وحزب الله، وشمل التعتيم كذلك أماكن سقوط الصواريخ وأضرارها المادية والبشرية.

يرى بعض المحللين أن إسرائيل تلجأ إلى هذا الأسلوب لأنها تعتبره جزءا من معركة الوعي، وترى في إخفاء الأضرار والإصابات جزءا من معركة الوعي هذه، فضلا عن أنها تريد الحفاظ على الجبهة الداخلية كي لا تصاب بالإحباط في ظل حديث الحكومة عن قوة ردع الخصم، إضافة إلى محاولتها الحفاظ على صورتها أمام جيرانها من العرب.

ورغم كل محاولات إسرائيل في التعتيم الإعلامي في الحرب الحالية، يرى البعض أن المقاومة لم يقتصر تطور أدائها فقط على الميدان، بل أصبحت تنافس العدو في الحرب النفسية، وتنتصر في معركة التعتيم الإعلامي.

لماذا تعتم إسرائيل على خسائرها؟ هل تفوق المقاومة أجبرها على ذلك؟ أم أنها العنجهية الإسرائيلية التي تمنعها من تقبل قوة ردع الخصم؟ أم هي محاولة لكسب الصف الداخلي بعد الخسائر؟ أم هي الصورة التي تحاول أن ترسمها للعرب والمقاومة؟

المصدر : الجزيرة