يقدم العراق على إجراء الانتخابات البرلمانية، بينما تشهد البلاد حالة من الانقسام والتشظي السياسي بين الكتل والقوى السياسية، ويتفاقم الانقسام الطائفي وتتسع دائرته مع اقتراب موعد الاقتراع المقرر يوم الثلاثين من أبريل/نيسان الحالي، لتثير تساؤلات عند الناخبين عن إمكانية أن تُحدث الانتخابات تغييرا سياسيا.

رغم الإيمان العام بأن الانتخابات هي الوسيلة الأنجع لتداول السلطة، فإن هناك مخاوف كثيرة تشوب هذه الانتخابات، منها استخدام أسلوب الضغط لتغيير نتائج الانتخابات، وهو ما يفتح الباب لعراق مجهول، قد يكون من أخطر تجلياته "نهاية عراق موحد".

ناهيك عما يفرضه الوضع الأمني المتردي من صعوبة وصول الناخبين إلى مراكز الاقتراع -خاصة السنة- بسبب ما تعيشه مناطقهم من سوء في الأوضاع الأمنية، إضافة إلى وجود أعداد كبيرة من النازحين بسبب معارك الأنبار، الذين لم يُعرف لهم أسلوب للاقتراع حتى اليوم.

كيف تنظر إلى انتخابات العراق في ظل ما تشهده البلاد من عنف وتهجير؟ وهل يمكن أن تحدث الانتخابات نقلة في تفاهمات سياسية جديدة؟ وهل يمكن أن تكون معاناة المواطن العراقي دافعا للمشاركة في الانتخابات؟ وهل ترى في الانتخابات طريقا لتحقيق التغيير المنشود أم ستكون طريقا لمزيد من الفرقة والتشرذم؟

 

المصدر : الجزيرة