كثيرا ما نسمع عن "البيروقراطية" في مؤسسات العمل، وهو مصطلح ظهر في ألمانيا أواخر القرن التاسع عشر على يد الفيلسوف ماكس فيبر، تنادي نظريته بالتقيد الحرفي بالقوانين ضمن لوائح مكتوبة ليتم ضبط إيقاع العمل من خلال نموذج دقيق.

لكن تنفيذ البيروقراطية يمر عبر سلسلة من الإجراءات المتشابكة، مما يجعله نظاما أقرب إلى التعذيب منه إلى التنظيم، فقد يحتاج الفرد إلى أشهر لاستخراج شهادة جامعية أو معاملة تعيين أو تقاعد أو استصدار تصريح لاستثمار.

حاولت كثير من الحكومات العربية الحد من آثاره بفتح بوابة إلكترونية وتقليص النوافذ التي يتعامل معها الفرد، إلا أن الواقع أثبت خلاف ذلك، فمازال روتين العمل الحكومي عصيا على الكسر أمام الفرد.

ويرى البعض أن هذه المعاناة غير مقصورة على الفرد وحده بل إن ضررها أصاب الموظف الذي وجد نفسه أمام لوائح إدارية تعتمد على التراتبية، وإن كانت تمثل أسلوب عمل للإدارات والمؤسسات.

كيف تنظر إلى البيروقراطية؟ وهل تراها واضحة في مؤسساتنا العربية؟ وهل يمكن أن تكون معيقا للعمل المؤسسي؟ أم أنها تساعد على تنظيم العمل وتناسقه؟ أم أنها نوع آخر من التعذيب؟ وما هي أكثر الدول بيروقراطية في مؤسساتها؟  

المصدر : الجزيرة