أثار الحكم القضائي بإعدام 529 مصريا بتهمة قتل ضابط شرطة استهجانا داخليا وخارجيا واسعا ليعيد إلى الأذهان تساؤلا مثيرا للجدل عن دور القضاء المصري في اللعبة السياسية.

وكان القضاء المصري أصدر حكما على بنات شاركن في مظاهرة بالسجن مدة 17 عاما، في الوقت الذي برأ فيه جميع أركان نظام حسني مبارك المتهمين بقتل ثوار 25 يناير بعد محاكمات استمرت جلساتها سنتين.

ويرى قانونيون أن الحكم لا قيمة له، ولكنه يمهد لتقبل إعدامات أخرى قادمة في حال إحالتها إلى محكمة أخرى، ويثير الحكم سؤالا بشأن ما إذا كان الأمر متعلقا بقاضٍ واحد أو بالقضاء عموما.

ولقي الحكم ردود فعل دولية منددة، فالخارجية الأميركية اعتبرته "امتهانا سافرا للمعايير الأساسية للعدالة"، بينما قالت النرويج إن القرار "يقتل العدالة"، وأبدت ألمانيا رفضها الحكم ودعت إلى العدول عنه، أما المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة فوصفت الحكم بأنه "خرق للقانون الدولي".

كيف تنظر إلى أحكام الإعدام التي صدرت مؤخرا؟ وهل ترى أن الحكم يتعلق بالقاضي فقط أم بالقضاء عموما؟ وهل ترى جسم القضاء المصري سليما ومعافى؟ أم أنه قضاء مسيس شكل في دوائر خاصة صنعها العسكر؟

المصدر : الجزيرة