سارع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بتوقيع مرسوم الاعتراف بشبة جزيرة القرم جمهورية مستقلة بعد أن "عبّر شعب القرم عن إرادته في استفتاء عام"، وكانت الإحصائيات قد أشارت إلى أن نحو 97% من الناخبين صوتوا لصالح الانفصال عن أوكرانيا وانضمام القرم إلى روسيا.

بدورها فرضت كلٌّ من الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي واليابان عقوبات استهدفت شخصيات عسكرية ومدنية روسية، شملت قيود السفر وتجميد أرصدة مالية ردا على ما وصفته بتدخل روسيا في أوكرانيا، فيما عبرت الأخيرة عن رفضها القاطع لضم شبه الجزيرة لروسيا.

ضمن سياسة ازدواجية المعايير التي يتبعها الغرب، يذكر أن الولايات المتحدة الأميركية كانت قد ساهمت في انفصال جنوب السودان بعد حرب أهلية طاحنة في السودان طالت الأخضر واليابس. في المقابل أبدت روسيا تعاطفها ومساندتها  لوزير الدفاع المصري المشير عبد الفتاح السيسي في انقلابه على الشرعية والرئيس المنتخب محمد مرسي.

جدير بالذكر أن العالم برمته -لا سيما الوطن العربي- يشهد الكثير من الرغبات الانفصالية لأقاليم هي جزء من دولة واحدة، سرعان ما تحولت إلى نزاعات قبلية وسياسية واقتصادية، لتحقيق الانفصال وتتويج نضال الجماعات في بحثها عن هويتها، أو بحثها عن  أدوار أخرى.

كيف تنظر لانفصال القرم عن أوكرانيا؟ وهل يمكن لهذا الانفصال أن يحفز نزعات انفصالية كامنة عند أقليات كثيرة حول العالم، لا سيما في الوطن العربي؟ وكيف تنظر إلى تعامل الغرب مع هذا الانفصال؟ وهل تراه يتعامل مع كل الدول بالميزان نفسه؟ أم أن مصالحه هي التي تدفعه لمساندة هذا ورفض ذاك؟

المصدر : الجزيرة