عادت مدينتا الرمادي والفلوجة بمحافظة الأنبار إلى الواجهة خلال الأيام الماضية حيث تحولت إلى ساحة مواجهة بين قوات الجيش ومسلحي العشائر في أزمة جديدة أعادت العراق مجددا للواجهة.

فمنذ عام، تشهد مدن عراقية عدة اعتصامات شعبية احتجاجا على سياسات رئيس الوزراء المالكي التي يصفها المحتجون بالطائفية والانتقامية، ويطالبون بتنفيذ 14 مطلبا قبل إنهاء الاعتصامات، من أبرزها إطلاق سراح المعتقلين ولا سيما النساء منهم وإلغاء قانون أمني يعرف بقانون "4 إرهاب" مؤكدين أنه يستهدف السنة في العراق بشكل خاص.

وشكل اغتيال قائد الفرقة السابعة العميد الركن محمد الكروي ومساعده العقيد الركن نومان الزوبعي و16 ضابطا وجنديا في كمين نصبه تنظيم القاعدة، نقطة تحول جوهرية في مسار الأزمة، فقد كان الاغتيال المبرر الذي ساقه المالكي لشن عملية واسعة بالأنبار ضد مسلحي القاعدة أطلق عليها اسم "المطرقة الحديدية" لتدخل المحافظة مرحلة جديدة من التوتر سيطر خلالها مسلحو العشائر على مقار حكومية هامة في كل من مدينتي الرمادي والفلوجة، وسط مخاوف من انزلاق البلاد إلى حرب أهلية.

في ظل هذه التطورات، كيف ترى المشهد العراقي الحالي؟ ومن هو الطرف أو الأطراف التي تتحمل مسؤولية الأزمة الراهنة؟ ومع استمرار المواجهات، هل تتوقع أن تتطور الأمور في اتجاه سلبي يفضي إلى حرب أهلية؟ وما تعليقك على الاتهامات التي توجهها الحكومة لساحة الاعتصام بالأنبار بتحولها إلى مقر لتنظيم القاعدة؟ وما رأيك في المطالب التي يرفعها المعتصون بالأنبار؟

ثم ما هو السبيل للخروج بالعراق من أزمته الراهنة في أفق الوصول إلى تسوية شاملة تعيد له الاستقرار داخليا ومكانته الدولية خارجيا؟

المصدر : الجزيرة