رغم مقتل وإصابة الآلاف في مجزرة الغوطة بريف دمشق التي تم تنفيذها بواسطة سلاح كيميائي، فإن القوى الغربية لم تحسم أمرها حتى الآن بشأن توجيه ضربة عسكرية للنظام السوري.

ورغم تأكيد الرئيس الأميركي باراك أوباما نيته القيام بعمل عسكري ردعي ضد دمشق، فإن هذا العمل العسكري المحتمل تأخر عن وقته المتوقع، بعدما طلب أوباما تفويضا من الكونغرس الأميركي الذي لن يجتمع قبل التاسع من هذا الشهر.

في هذه الأثناء، قالت فرنسا إنها ستنتظر موافقة الكونغرس على منح أوباما تفويضا بتوجيه ضربة عسكرية لسوريا، وأكدت الحاجة لوجود ائتلاف لتنفيذ هذه الضربة، المدعومة من دول أخرى مثل كندا وأستراليا.

وفي موقف آخر، كان البرلمان البريطاني قد رفض قبل أيام -وبأغلبية بسيطة- طلب تفويض من رئيس الحكومة ديفد كاميرون للمشاركة في عمل عسكري ضد سوريا، وهو ما يهدد التحالف الغربي الداعي لضرب سوريا بالتفكك، خصوصا مع إعلان ألمانيا وإيطاليا عدم مشاركتهما في العمل العسكري المرتقب، هذا فضلا عن الموقفين الروسي والصيني الداعمين لنظام الأسد.

أما عربيا فقد دعا وزراء الخارجية العرب الأمم المتحدة والمجتمع الدولي للاضطلاع بمسؤولياتهم، وفقا لميثاق المنظمة الدولية وقواعد القانون الدولي، إزاء "الجريمة النكراء التي ارتكبت بالأسلحة الكيميائية في سوريا، والتي يتحمل مسؤوليتها النظام"، كما طالب الائتلاف الوطني السوري المعارض بتوجيه ضربات دولية لنظام الأسد.

إزاء كل تلك المواقف، هل تعتقد أن واشنطن قادرة في الوقت الحالي على حشد تحالف غربي ودولي واسع لتوجيه ضربة لنظام الأسد؟ ولماذا سارعت قوى غربية بضرب واحتلال العراق دون أدلة على امتلاكه أسلحة دمار شامل، في الوقت الذي ما زال بعضها مترددا -إن لم يكن رافضا- للرد على الاستخدام المتكرر للسلاح الكيميائي في سوريا؟

وما هو موقفك الشخصي من التطورات الراهنة؟ هل تؤيد ضربة عسكرية غربية لسوريا؟ وكيف ترى حجم تأثيراتها المتوقعة محليا وإقليميا؟ وهل تعتقد أن مثل هذه الضربة ستعجل بحل الأزمة السورية أم ستفاقمها وتزيدها تعقيدا؟

المصدر : الجزيرة