أدى فض قوات الشرطة والجيش المصريين اعتصامات مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي في ميداني رابعة العدوية والنهضة إلى سقوط المئات من القتلى وأعداد أخرى من الجرحى وسط تباين المواقف داخل وخارج مصر من الحدث.

وفي والوقت الذي انتقدت فيه شخصيات وأحزاب وقوى ومنظمات مصرية وعربية وإسلامية بالإضافة إلى دول ومنظمات غربية، استعمال القوة لتفريق المؤيدين وهو ما أسفر عنه سقوط خسائر فادحة في الأرواح، أيدت أحزاب وقوى سياسية مصرية، وبعض الدول الخليجية الخطوة التي رأت فيها فرضا لسيادة الدولة ومحاربة لـ"الإرهاب".

وضمن موجة ردود الفعل التي تلت فض الاعتصام، قدم محمد البرادعي -نائب الرئيس المصري المؤقت للعلاقات الخارجية- استقالته من منصبه احتجاجا على قتل المعتصمين من مؤيدي مرسي لافتا إلى أنه غير راض عن تعامل السلطة القائمة مع الأزمة السياسية.

وتأتي هذه التطورات بعد أيام قليلة على إعلان الرئاسة المصرية عن فشل الجهود العربية والدولية الساعية حينها لإيجاد حل للأزمة المصرية. وتبادلت أطراف الصراع السياسي في مصر الاتهامات بشأن هذا الفشل وحمل كل طرف المسؤولية للطرف الآخر.

في ظل التطورات المتصاعدة للأحداث في مصر، من المسؤول فعلا عن تدهور الأوضاع في البلاد بعد 30 يونيو/حزيران؟ من يتحمل مسؤولية الدماء التي سالت خلال فض الاعتصامات؟ هل ترى أن السلطات المصرية الجديدة التي أصدرت قرار الفض، وطبقته قوى الأمن والجيش هي المسؤولية عن أعداد الضحايا الذين سقطوا خلال "الأربعاء الأسود" بالقاهرة، أم إن المسؤولية تتحملها جماعة الإخوان المسلمين، وتحالف دعم الشرعية ورفض الانقلاب؟

المصدر : الجزيرة