يثير سعي كل من فرنسا وبريطانيا لرفع حظر يفرضه الاتحاد الأوروبي على تصدير الأسلحة إلى سوريا لمساعدة مقاتلي المعارضة جدلا في الأوساط الدولية، إذ ترفض باقي حكومات دول الاتحاد جهود باريس ولندن بهذا الشأن.

ويقول المعارضون لهذه الخطوة إن تسليح مقاتلي المعارضة يمكن أن يشجع روسيا وإيران على زيادة إمداداتهما من الأسلحة لحكومة الأسد، مما قد يشعل سباق تسلح جديدا في المنطقة، بالإضافة إلى مخاوف من وقوع هذه الأسلحة في "الأيدي الخطأ مثل الإسلاميين في صفوف المعارضة". وتترأس ألمانيا جبهة المعارضة للخطوة الفرنسية البريطانية الرامية لرفع الحظر من أجل مساعدة مقاتلي المعارضة بعد عامين من الحرب.

بالمقابل حث الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند -بتأييد من رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون- على رفع الحظر قائلا إن أوروبا لا يمكنها السماح بقتل الشعب السوري, معتبرا أن المجازفة الكبرى ستكون في عدم التحرك وترك الأمور على حالها، وأكد هولاند أنه حصل على ضمانات من المعارضة السورية بأن لا تصل أي أسلحة تقدم إليها إلى "الأيدي الخطأ".

كيف تنظر إلى الخطوة الفرنسية البريطانية في مساعيها لتسليح المعارضة؟ وهل ترى أن هذه الخطوة ستتيح إعادة التوازن بعض الشيء إلى الأمور بين النظام بأسلحته الثقيلة وبين المعارضة التي تقاتل بأسلحة خفيفة؟ وما مدى تأثير هذه الخطوة على الجهود الرامية لبدء المحادثات بين النظام والمعارضة لإنهاء الأزمة السورية؟

المصدر : الجزيرة