تسارعت بشكل كبير تداعيات الفضيحة السياسية والمالية التي هزت تركيا قبل نحو أسبوع، وأدت لاعتقال العشرات بينهم مقربون من رئيس الحكومة رجب طيب أردوغان، وأبناء ثلاثة من الوزراء، وعدد من رجال الأعمال بتهم فساد.

وأجبرت هذه التداعيات أردوغان على تعديل حكومي استبدل بموجبه نصف أعضاء الحكومة، بعد استقالة ثلاثة من أعضائها هم وزراء الاقتصاد والداخلية والتخطيط العمراني، وسبق ذلك إقالة العشرات من قادة ورجال الشرطة بينهم قائد شرطة إسطنبول.

ويأخذ رئيس الحكومة على العناصر الأمنية المقالة "استغلال النفوذ"، وعدم إبلاغ سلطة الوصاية السياسية بالتحقيقات التي كانت تستهدفها، ويتحدث عن "جماعات دولية" و"تحالفات ظلامية" تقوم بـ"حملة قذرة" وتتآمر لإسقاط حكومته.

في ظل هذه المعطيات، كيف ترى التطورات الحاصلة في تركيا؟ وما علاقة هذه الأحداث بالخلافات الدائرة بين أردوغان وفتح الله غولن -المقيم في واشنطن- الذي تحظى جماعته بنفوذ واسع في أجهزة الشرطة والقضاء؟ وهل تعتقد أن الأزمة الحالية ستؤثر على حظوظ حزب العدالة والتنمية في الانتخابات المحلية في مارس/آذار القادم؟
 
ثم ما مدى مصداقية اتهامات أردوغان لجهات خارجية وداخلية بالتآمر على حكومته؟ وإلى أي حد ستنعكس هذه الأحداث على صورة حكومة العدالة والتنمية وعلى استقرار تركيا سياسيا ونمائها اقتصاديا؟

المصدر : الجزيرة