اللغة العربية هوية أمة وكيانها.. لغة القرآن الكريم والحديث الشريف والشعر العربي والحضارة العربية الإسلامية، ناهيك عن ثروة مفرداتها وغنى تراكيبها وأصالتها. وبعيدا عن هذا وذاك، فهي لغتنا، فالتمسك بها واجب دون مراء أو مقارنة بغيرها، فاللغة كالأوطان لا تُعار ولا تُستبدل.

تعرضت العربية ومازالت لمحاولات لتشويهها وإضعافها، فبدأت تتجلى في السنوات الأخيرة ملامح هيمنة الإنجليزية على لغات العالم القديم والجديد بشكل مقلق على المستويات الحكومية والاجتماعية والفردية، ناهيك عن الغزو الثقافي الذي يسعى إلى قلب المفاهيم وتشويه الحقائق، فظهرت مصطلحات بدأت تتغلغل إلى لغتنا خاصة في الإعلام والإعلان مما يرسخها في الأذهان خاصة الأجيال المقبلة.

وشق مشروع العولمة طريقه إلى التنفيذ من خلال تغيير المناهج التربوية والتعليمية خاصة مناهج اللغة العربية. ومع انتشار المكتبات الإلكترونية وآلاف الكتب على الإنترنت دون معرفة من دققها ومن وثقها ومدى مصداقيتها، تظهر أهمية معرفة انحدار مستوى العربية.

فأي تحدٍ ينتظر العربية في حلبة علم الفضاء وثورة المعلومات والاتصالات والمنافسة الإعلامية؟ وما أهمية تعزيز السياسة اللغوية على الصعيد القومي والعربي؟ وأيهما أخطر على العربية: اللغات الأجنبية أم العاميات الإقليمية والمحلية؟ وما السبيل لمواجهة تحديات لغتنا الجميلة؟

المصدر : الجزيرة