في ظل الانفتاح على الثقافة الغربية وهيمنة اللغات الأجنبية على العديد من مناحي الحياة، وبعد استضافة العديد من الدول العربية للمدارس والجامعات الأجنبية وسيطرة "الإنجليزية" على سوق العمل، أصبح الإقبال على المدارس الأجنبية يتزايد يوما بعد يوم حتى أصبح يفوق الإقبال على المدارس العربية والحكومية ليمسي ظاهرة في مجتمعاتنا.

فهناك من يرى أن المدارس الأجنبية صنيعة حاجة المجتمع إلى اللغة لمواكبة واستيعاب ثورة المعلومات، وآخر يرى أن الإقبال على التعليم الأجنبي مرده مستوى المناهج الدراسية، ناهيك عن القائمين بالعملية التعليمية في هذه المدارس.

الشعوب العربية التي تقود ثورات هذا الجيل أصبحت تطلع إلى ما هو أبعد من الإصلاح الجزئي في العملية التعليمية التي تشهدها مدارسنا العربية اليوم، وتحتاج إلى تنمية شاملة مستدامة تحقق لها ما تسعى إليه من تغيير أعمق وأوسع إطارا يحقق لها المشاركة العلمية والتقنية على مستوى العالم المتقدم.

فهل ترى أن الإقبال على المدارس الأجنبية يكمن في الحاجة إلى اللغة أم الحاجة إلى محتوى تعليمي أفضل؟ وهل ما تتم إضافته أو تغييره في مناهجنا التعليمية يفي بالغرض أم إنه تغيير جزئي وفني محكوم بالنظرة التي ترفض الاعتراف بالحاجة إلى تغير جذري في نسق التعليم؟    

المصدر : الجزيرة