دخلت التكنولوجيا في كل بيت وأسرة وأصبحت تشكل الجزء الكبير من حياتنا، وفتحت الآفاق أمام كل أفراد المجتمع، للتعرف والاطلاع على أمور كان يستحيل الحصول عليها بهذه السرعة والسهولة، لكنها أفقدت الأسرة دفء الحميمية والحوار، في رأي بعض منتقديها.

وجهان لعملة واحدة، فالتكنولوجيا التي قللت النزاعات الأسرية وأوجدت نوعا من استقلالية الأفراد ضمن اهتماماتهم، وبالتالي ساهمت في تغيير نظرة الآباء إلى أبنائهم بشكل إيجابي فيه الكثير من الاحترام والتقدير، وأخفت الشعور بالغربة، ولعبت دورا أساسيا في تقارب الشعوب ونشر الثقافات، إلا أنها أسهمت بشكل مباشر في خلق التباعد الأسري وانعدام الحوار، مما أسفر عن "العزلة الاجتماعية".

الإنسان الذي اخترع أجهزة المحمول والبلاي ستيشن وألواح الكمبيوتر لتسهيل حياته، ساهم بدوره في تعقيدها عبر الإدمان على استخدامها، وبالتالي في خلق أمراض ومشاكل مجتمعية ساهمت في التباعد والتفكك داخل الأسرة.

فهل التكنولوجيا هي التي خلقت التباعد الأسري؟ أم إن الإنسان هو الذي جعل منها شماعة يعلق عليها أخطاء سلوكه؟ وما دور التكنولوجيا المتقدمة في إحداث التباعد بين أفراد الأسرة الواحدة؟ وما الحلول المقترحة لأسرة واحدة تسودها الحميمية والتفاهم في عصر التكنولوجيا؟

المصدر : الجزيرة