في خطوة غير مسبوقة هزت الأوساط الدبلوماسية رفضت المملكة العربية السعودية عضوية مجلس الأمن الدولي حتى يتم إصلاحه وتمكينه فعليا وعمليا من أداء واجباته وتحمل مسؤولياته في الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين.

السعودية بررت رفضها لأسباب متعددة من بينها عدم وجود عقوبة بمجلس الأمن لاستخدام الأسلحة الكيميائية بسوريا، والفشل الأممي في إيجاد حل للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي، وعدم قدرة المجلس على إيجاد منطقة شرق أوسط خالية من أسلحة الدمار الشامل، و"ازدواجية المعايير" بالمجلس وتشكيلته التي تبقي النفوذ بأيدي خمس دول دون غيرها.

هذه الخطوة لقيت استحسانا لدى منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية بالإضافة إلى مجلس التعاون الخليجي الذين أعربوا عن تأييدهم للقرار السعودي، في حين دعت المجموعة العربية في الأمم المتحدة السعودية إلى إعادة النظر في قرارها وذلك لمواصلة ما سمّته دورها المبدئي والشجاع. كما انتقد بعض الخبراء الأمميين السعودية بدعوى أنها رفضت مقعدا كان يمكنها من خلاله العمل على إصلاح المجلس.

يذكر أن الجمعية العامة للأمم المتحدة كانت قد رشحت الرياض إلى جانب كل من تشاد ونيجيريا وتشيلي وليتوانيا لعضوية المجلس لمدة عامين، بصفة أعضاء غير دائمين. وإذا ما بقيت السعودية على موقفها الرافض للانضمام إلى مجلس الأمن، فسيعود إلى المجموعة العربية داخل الجمعية العامة للأمم المتحدة اختيار مرشح جديد للانضمام إلى المجلس على أن تتم الموافقة عليه عبر تصويت لكل أعضاء الجمعية العامة.

كيف تنظر إلى قرار السعودية الرافض لعضوية مجلس الأمن؟ وهل ترى أن رفض دولة غنية  ومحورية مثل السعودية هذا المقعد يوقع اللائمة على الأمم المتحدة نفسها؟ وهل من شأن مثل هذا القرار إصلاح مجلس الأمن وتمكينه فعليا من أداء واجباته ومسؤولياته؟ وهل ترى أن المبررات التي ساقتها السعودية كافية؟ أم ترى أن على السعودية التراجع عن قرارها لتواصل دورها داخل المجلس؟  

المصدر : الجزيرة