تستعد ليبيا لخوض أول انتخابات في تاريخها منذ حوالي نصف قرن لتوزيع مقاعد المؤتمر الوطني (المجلس التأسيسي) الذي سيتسلم السلطة التشريعية من المجلس الانتقالي ويضع دستورا للبلاد، بعد أقل من سنة على الإطاحة بنظام العقيد الراحل معمر القذافي.

ويعطي القانون الانتخابي نحو 100 مقعد لطرابلس مقابل 60 مقعدا للأقاليم الشرقية، من أصل 200 هي عضوية المجلس التأسيسي المرتقب، في حين يوزع البلاد إلى 13 دائرة انتخابية.

هذا التوزيع أثار غضب مناطق الغرب والجنوب التي تعيش على وقع اشتباكات مسلحة قد تعكر صفو هذه الانتخابات، وفي الوقت ذاته تتواصل الاحتجاجات في مناطق من شرق ليبيا -من بينها مدينة بنغازي- على القانون الانتخابي الذي ستجرى على أساسه انتخابات المؤتمر الوطني المزمعة في السابع من الشهر الجاري. ويعتقد هؤلاء أن القانون "يكرس التهميش والظلم الذي عرفته مناطق الشرق في ظل نظام القذافي المخلوع".

كيف تنظر إلى هذه الانتخابات؟ وهل ترى صوابَ تنظيم انتخابات في ظل القتال المتواصل بين قوات التبو ووحدات من الجيش الليبي؟ وهل تصب هذه الانتخابات في صالح الشعب وتحقق له الاستقرار المفقود منذ سنوات؟ أم إنها ستزيده فرقة وتشتتا وتنافرا؟

المصدر : الجزيرة