اتفاقية السلام الشامل التي أفضت في نهاية الأمر إلى انفصال جنوب السودان عن شماله تركت الكثير من المسائل مفتوحة النهايات، دون أن تضع لها حلولا حاسمة وعملية على الأرض، بل ظلت قضايا كثيرة عالقة بين الطرفين.

ومؤخرا تبادل السودان وجنوب السودان اتهامات بشن هجمات في المنطقة المنتجة للنفط الممتدة على الحدود بينهما، بعد تأجيل محادثات تهدف إلى إنهاء أعنف اشتباكات بين الجانبين منذ إعلان الجنوب الاستقلال عن الشمال. ويحتاج الجانبان -بالإضافة إلى الاتفاق على وقف العمليات العسكرية- إلى تحديد المبالغ التي يتعين على الجنوب أن يدفعها مقابل تصدير النفط الخام عبر السودان، إذ كانت جوبا قد أوقفت إنتاجها من النفط لمنع الخرطوم من الاستيلاء على نفطها مقابل ما يقول السودان إنه رسوم مرور لم تسدد.

ولم يقم الجانبان حتى الآن بترسيم الحدود التي تمتد بطول 1800 كيلومتر والمتنازع على الكثير من مناطقها، ولا بإيجاد حل لمنطقة أبيي الحدودية الغنية بالنفط. ويواصل الطرفان أيضا تبادل الاتهامات بدعم المتمردين على جانبيْ الحدود.

فما السبيل لحل الأزمة بين السودان وجنوب السودان في ظل القضايا العالقة بينهما؟ ولماذا فشلت كل من الخرطوم وجوبا منذ استقلال الجنوب في إيجاد أرضية مشتركة بينهما؟ وما هي البدائل المتاحة أمام كل طرف للتعامل مع الآخر؟ وهل من بينها خيار الحرب؟

المصدر : الجزيرة