تمر مصر بمرحلة دقيقة من تاريخ ثورتها، تضع مؤسسة القضاء في مقدمة التجاذبات السياسية بدءا بإعلان بعض القضاة تعليق عملهم بدعوى معارضة الإعلان الدستوري الذي أصدره رئيس الجمهورية محمد مرسي وحصن به قرارته السيادية حتى استكمال الدستور الدائم وانتخاب مجلس نيابي جديد. وانتهاء بإعلان نادي القضاة الأحد الماضي عن رفضه المشاركة في الإشراف على الاستفتاء الخاص بمسودة الدستور الجديد والمقرر إجراؤه يوم 15 ديسمبر/ كانون الأول الحالي.

كل ذلك يفتح الجدل على مصراعيه بصدد حيادية القضاة وتسييس القضاء بين طرفين: الأول يتبنى فكرة أن القاضي موظف عام بالدولة ملزم بأداء وظيفته، وليس له أن يمتنع وإلا تعرض للعقوبات، ولا يحق له ممارسة السياسة واتخاذ مواقف إزاءها. وآخر يرى أن نادي القضاة لا يعمل بالسياسة وإنما يدافع بمواقفه عن استقلال القضاء، والإعلان الدستوري استدعى موقفا من القضاء.

كيف تنظر إلى تجاذبات القضاة في مصر؟ وهل ترى أن لهم الحق في ممارسة السياسة؟ أم أن ما يجري حاليا نتاج طبيعي للتأسيس لمرحلة جديدة من تاريخ مصر؟

المصدر : الجزيرة