ظلت أزمة الدستور تلقي بظلالها على الشارع المصري قبل تولي مرسي السلطة أواخر يوليو/تموز الماضي ولا تزال انعكاساتها على حكومته مستمرة حتى الآن. ومع طرح الجمعية التأسيسية مسودة أولى للدستور المقترح للرأي العام، بدا الخلاف واضحا بين أغلب التيارات السياسية الليبرالية والسلفية مع اختلاف أسباب الرفض.

الدعوة السلفية في مصر دعت إلى رفض مشروع الدستور الجديد، إذ ترى أن المسودة المطروحة لا تحقق الحد الأدنى من التعبير عن هوية الأمة ومرجعية الشريعة الإسلامية.

كثيرون هم من يتفقون على أن الغموض يلفّ جوانب مؤثرة في مسودة الدستور المصري المطروحة، وينتقدها كل اتجاه من وحي منطلقاته، وهي منطلقات واسعة تبدأ بالعلاقة المستقبلية بين المؤسسات التشريعية والتنفيذية ولا تنتهي بتفاصيل المادة الثانية التي تنص على أن الإسلام دين الدولة وأن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع.

كيف تنظر إلى الخلاف القائم بين القوى السياسية على مسودة الدستور؟ ما رأيك فيما قيل عن الرئيس محمد مرسي من تعهده بأنه سيعيد النظر في تركيبة الجمعية التأسيسية المتهمة بأنها ذات أغلبية إسلامية؟ وهل يمكن لحكومة مرسي أن تتخطى أزمة الدستور؟ أم إن الدستور سيكون بداية لتشرذم جديد في مصر؟

المصدر : الجزيرة