تفاوتت ردود الأفعال التي صدرت على قرارات الرئيس المصري محمد مرسي التي أعلن عنها في الإعلان الدستوري الذي صدر يوم الخميس 23 من نوفمبر/ تشرين الثاني 2012.

القرار لقي ترحيبا واسعا من أطياف الشعب ومن قوى التيار الإسلامي من الإخوان المسلمين وخارجه والتي اعتبرت القرار تحصينا لمصر من بقايا النظام السابق وبداية مهمة لمحاسبة المفسدين والمتورطين في قتل الثوار مطالبة بمزيد من الخطوات للتطهير في مؤسسات الدولة خصوصا القضاء والداخلية.

في المقابل كانت قرارات مرسي محل انتقاد من أطياف الشعب ومن خصومه الذين شنوا هجوما عليه، واعتبر المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي أن مرسي نسف مفهوم الدولة والشرعية وأجهض الدولة، وهناك من اعتبر الإعلان الدستوري بداية عهد جديد من الاستبداد.

وأعلن نادي القضاء في مصر اليوم الأحد إضرابا احتجاجا على الإعلان الدستوري، ودعا إلى تعليق العمل في كافة النيابات والمحاكم بالبلاد.

يُذكر أن الإعلان الدستوري قضى بإحالة النائب العام عبد المجيد محمود إلى التقاعد وتعيين طلعت إبراهيم خلفا له، وإعادة المحاكمات في قضايا شهداء ثورة 25 يناير، وأن تكون قرارات رئيس الجمهورية منذ توليه السلطة وحتى نفاذ الدستور وانتخاب مجلس شعب جديد نهائية ونافذة وغير قابلة للطعن.

كيف تُقيّم ذلك الإعلان الدستوري؟ وهل ترى في قرارات الرئيس مرسي بداية لعهد جديد خال من الفساد؟ أم أنه بداية لعهد آخر من الاستبداد؟ وهل ترى أن الإعلان الدستوري يقوض السلطات القضائية ويوسع سلطات الرئيس؟

المصدر : الجزيرة