شهد يوم الأربعاء 3 أغسطس/آب 2011 محاكمة الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك ونجليه علاء وجمال وعدد من أعوانه في مقر أكاديمية الشرطة بالعاصمة المصرية القاهرة، بتهم قتل المتظاهرين خلال ثورة 25 يناير، وتصدير الغاز المصري إلى إسرائيل، وإهدار المال العام. وإذا تمت إدانته بالتهم الموجهة إليه فقد يواجه حكما بالإعدام.

ويحاكم في القضية نفسها وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي وستة من كبار معاونيه السابقين، بينما سيحاكم رجل الأعمال حسن سالم -المقرب من مبارك- غيابيا لأنه هارب في إسبانيا.

واستحوذت محاكمة مبارك على اهتمام المصريين والعرب، فبعدما كان زعيما للعالم العربي مدة ثلاثة عقود، بات الآن أول رئيس يحاكم منذ بدء الانتفاضات التي عرفت بالربيع العربي. وفي دول عربية أخرى لا يزال الكثير منها يعاني من اضطرابات، تابع الناس محاكمة مبارك في انبهار، وطالب بعضهم الحكام العرب بأن يلقوا نظرة على حال مبارك، وقالوا "تغيّروا فإن وقتكم ينفد".

أما شباب الثورة المصرية ورغم شعورهم بالارتياح إزاء المحاكمة العلنية للرئيس المخلوع، فأبدوا تخوفا من إطالة أمدها، أو التلاعب بأدلة الإدانة، أو وجود صفقة ما، أو مواصلة اللعب على العواطف، أو تحويل القضية إلى مجرد جنحة.

وإذا أدين مبارك فقد يواجه عقوبة الإعدام شنقا، غير أن قلة تتوقع هذه النتيجة رغم رغبة بعض المحتجين في وقوعها.

كيف تنظر إلى محاكمة مبارك؟ وما النهاية التي تتوقعها له ولنجليه؟ وهل ترى أن بإمكان هذه المحاكمة تعزيز سيادة القانون في الوطن العربي، أم أنها ستكون مجرد محاكمة صورية سيتم الالتفاف عليها؟ وهل يمكن أن تكون هذه المحاكمة عبرة لبقية الحكام العرب؟

المصدر : الجزيرة