كشفت وثائق سرية خاصة بالمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية حصلت عليها الجزيرة، عن سلسلة من التنازلات تتعلق ببقاء معظم المستوطنات في القدس الشرقية، باستثناء مستوطنة جبل أبوغنيم، قدمتها السلطة الفلسطينية وأبدت استعدادها لتقديم تنازلات غير مسبوقة في الحرم الشريف وحييْ الأرمن والشيخ جراح.

وتعد هذه هي المرة الأولى التي يظهر فيها التراجع الفلسطيني عن التمسك بالحي الأرمني إذا ما قورن هذا الموقف بما تسرب من موقف للرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات في كامب ديفد.

وبينت سجلات التفاوض التي حصلت عليها الجزيرة أن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات قد اقترح حلا غير مسبوق لتقسيم القدس ومقدساتها، مثل "تكوين هيئة أو لجنة، أو الحصول على تعهدات مثلاً بعدم الحفر".

 في المقابل اتهم أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه قناة الجزيرة بمحاولة تشويه صورة السلطة الفلسطينية أمام الرأي العام، ودعا إلى تشكيل لجنة مستقلة للتحقق من صحة الوثائق التي عرضتها الجزيرة.

وأكد عبد ربه أن المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية كانت أكثر المفاوضات شفافية من بين الأعمال السياسية التي جرت في المنطقة في التاريخ المعاصر.

كيف تنظر إلى هذه الوثائق؟ وهل تشكك في صحتها؟ وهل ترى أن سلسلة التنازلات التي أشارت إليها الوثائق تجرد الصراع العربي الإسرائيلي من معناه الحقيقي؟ وهل ترى أن الجزيرة تسعى لتشويه صورة السلطة الفلسطينية أمام الرأي العام أم أنها تسعى لإظهار الحقيقة؟

المصدر : الجزيرة