مع ارتفاع الأصوات المطالبة بفصل جنوب السودان بين يدي الاستفتاء على تقرير مصير الإٌقليم تبرز أسئلة ملحة عن أسباب فشل الوحدة، وفي مقدمة ذلك فشل الأحزاب السودانية في ترجمة المشروع إلى واقع ملموس.

والمتتبع لمسيرة الأحزاب السودانية في الشمال والجنوب على السواء يجد أنها لم تنجح في خلق قاعدة شعبية من الشمال والجنوب وكل الذي تحقق عدد قليل من الأعضاء جنوبيين أو شماليين في هذا الحزب أو ذاك يستخدمهم الحزب واجهة وللتدليل على أن الحزب يملك شعبية شمالية أو جنوبية.

وحتى مشروع السودان الجديد الذي تبنته الحركة الشعبية لتحرير السودان الذي يعتمد على ما تعتبره إقامة سودان جديد قائم على العدالة والمساواة والتحول الديمقراطي سقط في أول اختبار في ظل تبني الحركة لخيار الانفصال وتقوقعها بالجنوب.

 فمن وجهة نظرك ماهي أسباب فشل الأحزاب السودانية على اختلاف تياراتها في خلق قاعدة شعبية في الجنوب والشمال؟ وهل يعكس هذا الأمر اتساع الهوة بين الشمال والجنوب أم لضعف العمل الحزبي؟ وهل من سبيل للوحدة في السودان، وهل تصدق التوقعات بمجئ جيل يؤمن بالوحدة ويعمل من أجل تحقيقها؟

المصدر : الجزيرة