مع قرب موعد الاستفتاء على مصير جنوب السودان يبدو للمتابع أن الكفة تتجه نحو ترجيح خيار الانفصال. ظهر ذلك من خلال تصريحات قادة الحركة الشعبية لتحرير السودان والمظاهرات المطالبة بالاستقلال، بل وحتى اختيار النشيد الوطني للدولة الجديدة والحديث عن علاقاتها الخارجية المستقبلية وروابطها التجارية والاقتصادية.
 
يحدث هذا مع غياب كامل لأي أنشطة لدعم الوحدة في الجنوب، رغم أن هذا الأمر ظل مطلبا للقوى الشمالية والجنوبية على حد سواء بما في ذلك الحركة الشعبية التي تبنت ما تصفه ببرنامج السودان الجديد، وهو يستهدف كل السودان على أساس الديمقراطية والحرية وليس الجنوب فقط.
 
ولئن عانى الشمال والجنوب من مرارة الحرب لسنوات طويلة كان سببها إقامة الاستعمار البريطاني لما عرف بالمناطق المقفولة لمنع أي تواصل اجتماعي أو ثقافي مما زرع بذور العداوة وانعدام الثقة بين أبناء الوطن الواحد، فإن اتفاقية السلام الشامل التي يعد الاستفتاء أحد بنودها تضمنت قسمة للسلطة والثروة ونصت على العمل من أجل أن تكون الوحدة جاذبة خلال الفترة الانتقالية التي استمرت لست سنوات.
 
فمن وجهة نظرك ما هي الأسباب التي حدت بالجنوبيين إلى التخلي عن شعار الوحدة والميل نحو الانفصال؟ وهل ترى أن قطار الوحدة ولّى إلى غير رجعة وصار من الماضي بحسب تعبير أحد قادة الحركة الشعبية، أم أن هناك فرصة لتحقيق الوحدة؟

المصدر : الجزيرة