محمد الشرع-الرباط

انتظر فريق الفتح الرياضي المغربي نحو سبعين عاما للفوز بأول لقب في الدوري المغربي، بعدما أنهى الموسم المنقضي في المركز الأول متقدما على منافسه الوداد الرياضي بنقطتين.

ونجح ممثل العاصمة المغربية في الظفر بلقبه الأول بعد طول انتظار وسنوات عجاف عجز خلالها عن بلوغ منصة التتويج.

ولم يختلف اثنان على قدرة الفتح على المنافسة على درع البطولة خلال الموسم الرياضي، وذلك بالنظر للمستوى الذي قدمه، والنتائج التي حصدها تحت قيادة مدربه الشاب وليد الركراكي.

مراد باتنا (يسار): الوقت حان لبلوغ منصة التتويج (الجزيرة)

موسم الحصاد
ورغم فوزه بألقاب كأسي العرش والاتحاد الأفريقي، ظل الفتح الرباطي يفتقد لقب الدوري بعدما عجز في مناسبات عديدة عن إحرازه، وهو ما حول حلما صعب المنال إلى واقع.

ويرى المهاجم عبد السلام بنجلون -أحد صناع هذا الحلم- أن تحقيق الهدف لم يكن بالسهولة المنتظرة نظرا للمنافسة من فرق رفعت وتيرة التشويق التي استمرت حتى الأنفاس الأخيرة من المسابقة.

وقال بنجلون للجزيرة نت إن"الفريق دوّن اسمه بين كبار اللعبة بالمغرب"، وإن "الحظ عاكس فريقه في العديد من المناسبات غير أن النسخة الأخيرة أبدينا خلالها رغبة منقطعة النظير لحسمها لصالحنا، وهو ما نجحنا فيه بفضل قتالية اللاعبين وتوجيهات الطاقم الفني، وحسن تدبير مجلس الإدارة، فضلا عن دعم ومساندة جماهيرنا".

من جهته، قال مراد باتنا -هداف الفريق وأحسن لاعب في الدوري المغربي- إنه يحق لفريقه الفخر بالمجموعة التي يتوفر عليها، والتي قال إنها تجمع بين خبرة وتجربة المخضرمين، ورغبة وإصرار لاعبين شبان واعدين.

وأوضح باتنا للجزيرة نت أن "الوقت حان لبلوغ منصة التتويج، لم نكن مستعدين لتضييع الفرصة بعد سنوات من الانتظار والترقب، التتويج مستحق وهو نتاج مجهودات جميع مكونات الفريق".

وتابع أن "حلاوة التتويج تمثلت في كون الحسم في هوية البطل امتدت حتى الجولة الأخيرة في ظل المنافسة الشرسة مع الوداد، ولله الحمد فقد وفقنا في حسم مسألة اللقب لصالحنا بفضل العزيمة القوية للاعبينا".

الحجوي: بعد سبعين عاما من الانتظار تحقق الحلم (الجزيرة)

الرهان القاري
بدوره، أكد رئيس فريق الفتح الرباطي حمزة الحجوي أنه بعد سبعين عاما من الانتظار تحقق الحلم، وابتسم اللقب للفتح عن جدارة واستحقاق.

وقال للجزيرة نت إن "طموح الفريق لن يتوقف عند هذا الحد، صحيح أننا حققنا إنجازا غير مسبوق على مستوى مسابقة الدوري، لكن ذلك لن يثنينا عن مواصلة العمل بالوتيرة نفسها لإضافة لقب كأس الاتحاد الأفريقي الذي نضعه نصب أعيننا".

بدوره، رأى الإعلامي الرياضي نافع الرفاعي فوز الفتح بلقب الدوري المغربي مستحقا، مبينا أنه أعطى إشارات قوية منذ البداية على كونه يدخل مسابقة الموسم الجاري برهان الظفر بلقبها ويكون رقما صعبا في معادلة المنافسة.

وقال للجزيرة نت إن اللقب لم يكن سهلا، وهو ما رفع قيمة الإنجاز، الذي جاء ليضع حدا لصيام الفريق عن الفوز بالبطولة، خاصة أن الهدف تحقق بعد موسم شاق مليء بالتحديات".

وخلص أن الاستقرار الذي يعيشه فريق الفتح على مستويات عديدة يعد من أهم مفاتيح تحقيق الإنجاز، مسؤولوه يمنحون الوقت الكافي للمدربين من أجل الاشتغال وبلورة فكرهم التدريبي، كما أنهم لا يجدون حرجا في إعطاء مهمة التدريب لمدربين شبان".

المصدر : الجزيرة