عبد الرحمن محمد-القاهرة

أثار إعلان رئيس نادي الزمالك مرتضى منصور الذي يترأس لجنة الأندية المصرية قرار الأخيرة عدم استكمال الدوري في حال استمرار جمال الغندور على رأس لجنة الحكام جدلا واسعا في الأوساط الرياضية، حيث تخوف البعض من تداعياته بينما شكك آخرون في جديته.

وبحسب إعلان منصور، فإن الزمالك وستة أندية أخرى قررت في اجتماع لجنة الأندية الأحد الماضي "عدم استكمال الدوري المصري في وجود الغندور على رأس لجنة الحكام الرئيسية"، مبررا ذلك "بتحيز بعض الحكام لفرق بعينها، ودفاع الغندور عن حكم متهم بالتحيز للنادي الأهلي".

وبينما أعلنت أندية أخرى رفضها هذا القرار قال المدير التنفيذي لاتحاد الكرة ثروت سويلم في تصريحات صحفية إنه "من الصعب الحديث عن تغيير الغندور على بعد أربعة أسابيع فقط على انتهاء مسابقة الدوري"، معتبرا ما يحدث "مناوشات تهدف لإفساد الدوري".

كما اعتبر رئيس لجنة المسابقات في الاتحاد عامر حسين أنه إذا أصرت الأندية السبعة على الانسحاب فإن ذلك لن يؤثر على المسابقة إلا في وضع الفرق التي تهبط للدرجة الثانية، حيث إن نقاط الفرق المنسحبة سيتم خصمها.

بعض الأندية داخل اللجنة تميل إلى النادي الأهلي (الأوروبية)

استقطاب حاد
وفي هذا السياق، يرى الخبير في التشريعات الرياضية محمد عباس أن ما أعلنه منصور يكشف "الاستقطاب الحاد داخل لجنة الأندية، حيث تسير مجموعة من الأندية في فلك الزمالك بينما تميل الأخرى للأهلي".

ويتوقع -في حديث للجزيرة نت- أن "يكون لهذا الاستقطاب تأثير على إثارة الجماهير وخلق حالة من التعصب وفتح الباب أمام الاعتراض على قرارات الحكام في حال بقاء لجنة الغندور، وبالتالي من الممكن ألا تكتمل المسابقة بالفعل".

ويضيف عباس أن "مرتضى يتميز بالعشوائية بقراراته ويستغل التعاطف الجماهيري بحجة الدفاع عن حقوق النادي، وما يقوم به يتنافى مع دور رئيس لجنة الأندية المتمثل في تسوية الخلافات لا إثارتها".

واعتبر القرار أن "إرهاب للحكام"، مضيفا أن "التحكيم عمل بشري والخطأ فيه مشروع ووقوعه لا يعني المطالبة بإقالة اللجنة، وفي حال تم ذلك فإن من سيأتي بعده يكون خائفا وقلقا، وهذا ضد مصلحة الكرة المصرية".

بدوره، شكك الناقد الرياضي أحمد سعد في "جدية" ما أعلنه مرتضى، مشيرا إلى أنه "منذ يومين أكد عدم مواجهة الزمالك لفريق إنبي، لكن المباراة جرت دون تبرير تراجعه عن موقفه".

وأضاف سعد -في حديث للجزيرة نت- أن "من الوارد قيام اتحاد الكرة بتغيير الغندور نتيجة لأساليب مرتضى، فهو يملك من أدوات التشهير والإساءة ما قد يدفع مسؤولي الاتحاد إلى اتخاذ قرار الإقالة".

هناك تخوف من تأثير الاستقطاب داخل لجنة الأندية على إثارة الجماهير وخلق حالة من التعصب (رويترز)

منعطف خطير
وتابع أن "اتحاد الكرة يمر بفترة عصيبة نتيجة استقالة رئيسه واثنين من أعضائه، وبالتالي فإقالة الغندور لن تكون القضية الأبرز أمام الاتحاد، كما أن الحديث عن تخوف من تأثر استقلالية لجنة الحكام بهذا الموقف ليس في محله، لأنه لا استقلالية من الأساس".

واستبعد سعد مضي هذه الأندية في موقفها، وتوقع أن يكون الهدف إفشال المسابقة لتضييع فرصة الفوز بالدوري على الأهلي.

ويشير الصحفي الرياضي حسن عبد العظيم إلى "سابقة لنادي الزمالك تبعه فيها كذلك عدد من الأندية بالتهديد بالانسحاب من الدوري لكنها انتهت إلى لا شيء، كما سبق أن هدد منصور بالانسحاب من الدوري في الموسم الماضي ولم يفعل".

وتابع أن "الأندية المطالبة برحيل الغندور تعلم عدم حصدها أي مكسب إذا انسحبت من الدوري وبالتالي ما تقوم به ضغط لا أكثر".

ورأى أن "الغندور لن يستجيب للضغط، فالأندية ليست قوية لتجبره على الاستقالة ولا تملك جرأة إعلان انسحابها من الدوري"، لافتا في الوقت ذاته إلى أنه "إذا خضعت لجنة الحكام للتهديدات فسيكون ذلك منعطفا خطيرا في الرياضة بمصر".

المصدر : الجزيرة