محمد الشرع-الرباط

تمر كرة السلة المغربية بظروف صعبة بالنظر إلى مجموعة من المشاكل التي تعكر صفو اللعبة وتقف دون تطوير مستواها، من بينها مشاكل البرمجة والاستياء المترتب على عدم المصادقة على نتائج مباريات الذهاب، وهو ما دفع بعض الأندية إلى التهديد بمقاطعة البطولة.

فضلا عن ذلك، يسود استياء في الأوساط الرياضية من عدم احترام الاتحاد المغربي لميثاق الشرف الموقع مع وزارة الشباب والرياضة.

واستنكر العديد من الأندية المغربية إجهاض الميثاق، معلنة استياءها من الواقع الحالي لكرة السلة، وهو ما كرسته بوضع رسالة استنكارية لدى مكتب وزير الشباب والرياضة.

الميثاق والاستمرار
واشترط العديد من الأندية تطبيق ميثاق الشرف مقابل العودة لاستئناف الشطر الثاني من البطولة، وهو ما أكده رئيس فريق اتحاد طنجة عبد الواحد بولعيش الذي اعتبر الخطوة ضرورة ملحة لتحقيق الإقلاع الرياضي المنشود.

وشدد بولعيش -في حديثه للجزيرة نت- على كون رئيس الاتحاد المغربي لكرة السلة يغلب المصالح الشخصية على حساب المصلحة العامة للعبة.

وأضاف "عوض تطبيق ميثاق الشرف بعد الاتفاق مع الوزارة الوصية عدنا بخطوات إلى الوراء، نعيش مشاكل يومية مرتبطة بالبرمجة والرخص وغيرها".

وهدد قائلا "لن نلعب الشطر الثاني من البطولة إن لم يفعّل ميثاق الشرف".

بولعيش: رئيس الاتحاد يغلّب المصالح الشخصية على المصلحة العامة للعبة (الجزيرة)

وأكد بولعيش أن الارتباط الوثيق بمسابقة كأس العرش هو الذي جعل الأندية تشارك فيها، في وقت تتشبث فيه بمقاطعة البطولة حتى تغيير الأمور والوفاء بالوعود التي من بينها الحسم من خلال خبرة مالية في الملف المالي العالق نتيجة الخروق التي قال إنها شابت التقرير المالي المقدم خلال الجمعية العمومية.

وختم بالقول "يجب على رئيس الاتحاد المغربي للسلة عقد اجتماع مع مختلف الفرقاء والعمل وفق مقاربة تشاركية لوضع المشاكل جانبا لما فيه خدمة كرة السلة الوطنية، حتى ترقى إلى مستوى التطلعات".

نفي الخطوة
وأمام تهديد بعض الفرق بمقاطعة الشطر الثاني من البطولة، استغرب العضو بالاتحاد المغربي لكرة السلة عزيز الضعيف هذه الخطوة، مبرزا أنه لم يتلقَّ أي شيء يفيد بذلك ولا علم له بهذا التوجه، مشددا على كون وضعية الاتحاد قانونية وأنه يعمل وفق ما هو متعارف عليه.

وقال للجزيرة نت إن ما تم الحديث عنه يطرح أكثر من علامة استفهام ولا أعتقد أنه قرار جماعي، مشيرا إلى أن وضعية الاتحاد قانونية بعد انعقاد الجمعية العمومية والمصادقة بالأغلبية على التقريرين. وأضاف أن هناك طرقا قانونية وحضارية وديمقراطية للحوار.

وتابع "الجمعية العمومية أفضت إلى انتخاب الأجهزة المركزية، وحتى في حالة وجود معارضة فلا يجب أن يصل الأمر حد التهديد بالمقاطعة ووقف البطولة، ما يجري فيه إساءة للرياضة المغربية بصفة عامة وللممارسين والشباب المغاربة بصفة خاصة".

واقع مرير
من جهته، يرى الناقد الرياضي المهتم بكرة السلة رشيد الزبوري أن رئيس الاتحاد تخلف عن وعده وأجهض ميثاق الشرف.

واعتبر -في حديثه للجزيرة نت- أن لا أحد كان ينتظر مثل هذه المآسي والتطورات المخجلة وكثرة القضايا المطروحة على المحاكم التي تجاوزت الأربعين.

وأوضح أنه بعد مرور شهر ونصف على إعلان ميثاق الشرف، لم تظهر بوادر إنجاحه من طرف الاتحاد المغربي لكرة السلة، بعد رفضه عودة أمين المال إلى منصبه، وعدم برمجة الدورة الأولى واعترافه بأخطائه وكل القضايا العالقة التي كانت محور المشاكل، والتي من شأنها تكريس استمرار التصدع بين مكونات اللعبة إلى حين الالتزام بميثاق الشرف الذي ترعاه الوزارة.

المصدر : الجزيرة