يرهقان المدافعين ويحصدان المعجبين والمعجبات ويحملان الرقم 10 على قميص أصفر، ويبلغان من العمر 22 عاما، ولكن لن يكون هناك سوى واحد منهما فقط في الدور نصف النهائي, إنهما البرازيلي نيمار ضد الكولومبي جيمس رودريغيز في قمة الدور ربع النهائي لمونديال البرازيل.

فعلى المستوى الفني يملك اللاعبان مؤهلات فنية خارقة، فبإمكانهما مراوغة أي مدافع، ويعطيان الانطباع بأن الكرة تلتصق بقدميهما، كما بإمكانهما التحكم في الكرات الصعبة فضلا عن تمتعهما بخفة حركة استثنائية.

يلعب رودريغيز بقدمه اليسرى، فيما يلعب نيمار باليمنى, لكنه أكثر مهارة مثلما يتضح من خلال الهدف الذي سجله في مرمى كرواتيا في الدور الأول، وعليه فإن الكفة تميل قليلا لنيمار فنيا كونه أكثر بهلوانية بالكرة.

اللياقة البدنية
يبلغ طول رودريغيز 1.80 م، وهو بالتالي أطول بخمسة سنتيمترات من نيمار صاحب وزن الريشة.

نيمار أكثر مهارة من رودريغيز (أسوشيتد برس)

ويشبه أسلوب لعب رودريغيز أسلوب كريستيانو رونالدو، حيث بإمكانه الركض والمراوغة بقوة خلافا لنيمار الذي على الرغم من ذلك ليس لاعب هشا, حيث بمقدوره أن يتلقى الضربات ولكنه لا يخاف، لكن الامتياز يبقى للكولومبي على أي حال.

في المقابل، يبدو كلا اللاعبين قادرا على التفوق على المدافعين من حيث السرعة, ولكن نيمار يركض بسرعة كبيرة جدا، في حين أن جيمس يركض فقط بسرعة، وبالتالي فإن التفوق لنيمار.

اللعب بالرأس
يعتبر اللعب بالرأس نقطة الضعف بالنسبة إلى اللاعبين، ولكن رودريغيز أظهر في كأس العالم أن بإمكانه التسجيل بالرأس، وأنه مرتاح داخل المنطقة.

أما نيمار فينفذ ركلات الركنية من الجهة اليمنى، ولكن على الرغم من قصر قامته 1.75 م فإن بإمكانه القفز عاليا جدا داخل المنطقة أو الارتماء بمتابعة الكرة برأسه، وبالتالي فإن اللاعبين متعادلان.

رودريغيز هو الهداف الحالي لكأس العالم برصيد خمسة أهداف (أسوشيتد برس)

الرؤية الثاقبة
كلاهما يرتدي الرقم 10، ولكن رودريغيز هو الأكثر تقمصا لمركز اللاعب صاحب الرقم 10 من نيمار.

فرودريغيز كان أفضل ممرر في بطولة فرنسا، يبدع في التمريرات العمياء، والكرات العرضية، والكرات الثابتة والانحرافات الصغيرة.

في حين أن نيمار هو أكثر من الرقم 10، فهو مهاجم يمكنه أيضا القيام بتمريرات حاسمة، ولكنه يفضل أن يكون في استقبال الهجمات، وهنا يبدو الامتياز للكولومبي.

الحس التهديفي
رودريغيز هو الهداف الحالي لكأس العالم (خمسة أهداف)، لذلك من الصعب القول إنه لا يملك موهبة هز الشباك، ولكن أهدافه كانت عبارة عن لمحات فنية أكثر من مجرد أهداف يسجلها قلب هجوم.

أما نيمار صاحب 35 هدفا (بينها 4 في كأس العالم) في 53 مباراة دولية فباستطاعته تسجيل أهداف بلمحات فنية رائعة أيضا، ولكن لديه الحاسة السادسة التي تسمح له بالتوقع وأن يكون هدافا حاسما داخل وخارج المنطقة، مما يعني أن التفوق لنيمار في هذه النقطة.

الخبرة
في سن الـ22 يتضمن سجل نيمار لقب كأس القارات والمشاركة في العديد من البطولات الكبرى (كوبا أميركا والألعاب الأولمبية)، كما لعب تقريبا ضعف المباريات الدولية التي خاضها رودريغيز (26 مباراة دولية وعشرة أهداف)، وبالتالي فإن الامتياز لنيمار.

المصدر : الفرنسية