مواجهة دراماتيكية بين ألمانيا وفرنسا بنصف نهائي 1982
آخر تحديث: 2014/7/3 الساعة 20:08 (مكة المكرمة) الموافق 1435/9/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/7/3 الساعة 20:08 (مكة المكرمة) الموافق 1435/9/7 هـ

مواجهة دراماتيكية بين ألمانيا وفرنسا بنصف نهائي 1982

المبارة انقلبت رأسا على عقب قبل نهايتها بدقائق (غيتي/الفرنسية)
المبارة انقلبت رأسا على عقب قبل نهايتها بدقائق (غيتي/الفرنسية)

كان ملعب مدينة إشبيلية مسرحا للمواجهة القوية والدراماتيكية بين ألمانيا الغربية وفرنسا ضمن الدور النصف النهائي لمونديال 1982 والتي سجلت من خلالها الأخيرة اسمها بأحرف من ذهب في سجلات نهائيات كأس العالم منذ انطلاقها عام 1930.

وبلغت الإثارة والتشويق قمتهما، وكان الفرنسيون على بعد 20 دقيقة من بلوغ المباراة النهائية للمرة الأولى في تاريخهم لأنهم كانوا متقدمين 3-1، لكن الآلة الهجومية الألمانية تحركت بقوة بعد دخول نجمها كارل هاينتس رومينيغه في الشوط الإضافي الأول رغم إصابته، فقاد منتخب بلاده إلى إدراك التعادل والاحتكام إلى ركلات الترجيح التي ابتسمت لهم.

كان الألمان في أوج عطاءاتهم وخسارتهم المفاجئة أمام الجزائر 1-2 في أولى مباريات المونديال كانت بمثابة الدرس الذي تعلموا من خلاله عدم الاستهانة بالخصوم، فتغلبوا على تشيلي 4-1، وعلى النمسا 1-صفر في الدور الأول، وفازوا على إسبانيا 2-1 في الدور الثاني.

بدورها استهلت فرنسا مشوارها في البطولة بخسارة أمام إنجلترا 1-3، وسحقت الكويت 4-1، وتعادلت مع تشيكوسلوفاكيا 1-1 في الدور الأول، وحجزت بطاقتها إلى نصف النهائي بفوزين على النمسا 1-صفر وإيرلندا الشمالية 4-1.

وكانت المرة الثانية التي تتأهل فيها فرنسا إلى الدور النصف النهائي بعد مونديال 1958 عندما منيت بخسارة مذلة أمام البرازيل 2-5.

الحارس الفرنسي جون أوك إيتوري (يمين) والألماني شوماخر أثناء الركلات(غيتي/الفرنسية)
امتحان عسير
كان الامتحان عسيرا بالنسبة إلى الألمان والفرنسيين في نصف النهائي، لأنهم كان بين أفضل المنتخبات المتأهلة إلى دور الأربعة (مباراة نصف النهائي الثانية جمعت بين إيطاليا وبولندا).

وصرح مدرب فرنسا ميشال هيدالغو صبيحة المباراة قائلا "سيكون من الخطأ أن يكتفي اللاعبون ويفرحوا ببلوغهم دور الأربعة، فالأمل لا يزال قائما لتخطي هذا الدور".

ولم يواجه هيدالغو أي مشكلة بخصوص تشكيلته التي أبانت عن انسجام كبير في صفوفها، في حين واجه مدرب ألمانيا يوب درفال مشكلتين أساسيتين تمثلتا في إصابة نجميه هانزي مولر ورومينيغه.

وبعد ثلاث دقائق انسلّ بول بريتنر في وسط الملعب ولحق به بلاتيني, لكن الأول نجح في الانفراد بإيتوري والتسديد، بيد أن الأخير حول كرته فتهيأت أمام لتبارسكي الذي سددها من 16م داخل الشباك (الدقيقة 18).

واندفعت فرنسا نحو مرمى شوماخر ومرر بلاتيني كرة رأسية إلى روشتو الذي تعرض إلى عرقلة من المدافع برند فورستر فلم يتردد الحكم الهولندي كورفر في الإعلان عن ركلة جزاء انبرى لها بلاتيني بنجاح (الدقيقة 27).

وكانت بداية الشوط الإضافي الأول رائعة بالنسبة للفرنسيين لأنهم تقدموا بهدف رائع من تمريرة عرضية لجيريس تابعها تريزور على الطائر في سقف المرمى (الدقيقة 93).

وأضافت فرنسا الهدف الثالث في الدقيقة 99 وكان صانعه سيكس أيضا، حيث مرر الكرة إلى جيريس الذي سددها من 20م فلامست القائم وعانقت الشباك.

شوماخر صد ركلة ترجيحية لسيكس فانتهت السلسلة الأولى من الركلات بالتعادل 4-4
(غيتي)

الفرح يتحول لدموع
ظن الجميع أن الفرنسيين حسموا اللقاء في مصلحتهم قبل 20 دقيقة من النهاية، لكن حصل ما لم يكن في الحسبان.

دخل رومينيغه المصاب فتحول كل شيء بالنسبة للألمان، لأن دخوله كان مؤثرا ونجح في تقليص الفارق بتسجيله الهدف الثاني بعد خمس دقائق من نزوله أرض الملعب إثر تلقيه تمريرة من لتبارسكي (الدقيقة 103).

وتهاون الفرنسيون في الدفاع واستغل لتبارسكي الأمر ومرر كرة عرضية داخل المنطقة هيأها روبيش برأسه لفيشر الذي تابعها بتسديدة أكروباتية داخل الشباك معلنا هدف التعادل (الدقيقة 108).

وسنحت الفرصة لفرنسا في ركلات الترجيح لحسم النتيجة في مصلحتها بعدما أهدر شتيليكه ركلة ترجيحية 3-2، لكن شوماخر أنقذ الموقف بتصديه لركلة سيكس فانتهت السلسلة الأولى من الركلات بالتعادل 4-4.

وكان لزاما على المنتخبين الاحتكام إلى سلسلة ثانية مع تعيين لاعبين جدد للتسديد. وكان تأهل ألمانيا رهنا بتسجيل روبيش لركلة الجزاء، وقد نجح الأخير في ذلك ومنح البطاقة لمنتخب بلاده.

وتحولت فرحة الفرنسيين الذين كانوا قاب قوسين أو أدنى من بلوغ النهائي، إلى دموع.. والأكيد أنهم لن ينسوا ما حصل.

المصدر : الفرنسية

التعليقات