مع الدموع التي انهمرت من عيون نيمار وجوليو سيزار وتياغو سيلفا لاعبي المنتخب البرازيلي لكرة  القدم بعد الفوز على تشيلي بضربات الترجيح في دور الـ16 لكأس العالم، لم يجد الاتحاد البرازيلي للعبة بدا من الاستعانة بطبيب نفسي يساعد اللاعبين على تحمل الضغوط الواقعة عليهم بسبب المونديال في بلادهم.

وأصبحت الطبيبة النفسية ريجينا برانداو فجأة أحد نجوم المونديال، حيث التقت بلاعبي البرازيل لمساعدتهم على التعامل مع الحماس الزائد والمشاعر الفياضة التي أدت بكثير منهم إلى البكاء بعد المباراة العصيبة أمام تشيلي في رحلة بحث نجوم السامبا عن اللقب العالمي السادس لبلادهم.

وزارت برانداو معسكر الفريق في تيريسوبوليس بولاية ريو دي جانيرو خلال اليومين الماضيين، خاصة أن دموع اللاعبين تركت أثرا كبيرا لدى المحللين البرازيليين، كما كانت هذه الدموع محل تركيز المراسلين والصحفيين قبل مباراة الفريق المرتقبة أمام نظيره الكولومبي غدا الجمعة.

فريق متوازن
وقال لاعب الوسط راميريس وحارس المرمى الاحتياطي فيكتور إن الفريق متوازن على المستوى الحماسي والعاطفي.

وأوضح فيكتور أن اللاعبين يعيشون كأس العالم بشكل مكثف، وهو ما قد يؤدي إلى الصراخ، وأكد أن هذا الأمر لا يعد سلبيا بل هو تعبير عن الحماس الشديد والفخر لتمثيل الملايين من الناس.

لاعبو البرازيل يتحملون عبئا كبيرا
خلال هذا المونديال (غيتي/الفرنسية)

وأعرب راميريس عن شكواه من إصرار الصحفيين والمراسلين بشكل كبير على "الموضوع النفسي"، مشيرا إلى أنه شاهد لاعبين يبكون في نهائي دوري أبطال أوروبا أيضا.

وكانت مشاهد بكاء اللاعبين التي استعرضها التلفزيون البرازيلي كثيرا على مدار الأيام القليلة الماضية قد أثارت انزعاج المشجعين.

وقال فيرناندو دياس (عامل بناء، 52 عاما) لوكالة الأنباء الألمانية "متى يتوقف هؤلاء البلهاء عن الصراخ ويبدؤون في تسجيل الأهداف؟".

وأضاف أن "هؤلاء اللاعبين يتقاضون مليوني ريال برازيلي (أكثر من تسعمئة ألف دولار) شهريا.. لو تحصلت على هذا المبلغ سأضحك حتى إذا كنت في حادث قطار".

واتفق مع دياس لاعب كرة القدم المعتزل كارلوس ألبرتو توريس قائد المنتخب البرازيلي الفائز بلقب كأس العالم في المكسيك عام 1970.

وقال توريس شاكيا في مقابلة مع صحيفة "إكسترا" البرازيلية، إن "الفريق يبكي عندما ينشد السلام الوطني وعندما يصاب لاعب، وعندما يسددون ضربات الترجيح.. كفى!".

المصدر : الألمانية