منطقة الجمهور ببورتو أليغري.. أجواء الملعب بكل تفاصيلها
آخر تحديث: 2014/7/2 الساعة 20:24 (مكة المكرمة) الموافق 1435/9/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/7/2 الساعة 20:24 (مكة المكرمة) الموافق 1435/9/6 هـ

منطقة الجمهور ببورتو أليغري.. أجواء الملعب بكل تفاصيلها

المئات من عشاق منتخب "التانغو" تجمعوا بمنطقة المشجعين (الجزيرة)
المئات من عشاق منتخب "التانغو" تجمعوا بمنطقة المشجعين (الجزيرة)

أحمد السباعي-بورتو أليغري

لم يمنع برد بورتو أليغري القارس خلال هذه الفترة أنصار منتخبي الأرجنتين وسويسرا من التجمع في منطقة المشجعين التي أقامها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في المدينة.

المنطقة ضاقت بالمشجعين الأرجنتينيين الذين كانوا بالمئات، ومع بداية المقابلة تزايد الحماس بشكل ينقلك إلى أجواء الملعب، فهنا التشجيع، والتفاعل مع كل كرة، والتحسر على كل فرصة ضائعة، وشتم الحكم إذا لم يحتسب أي مخالفة، أو لم ينذر اللاعب الخصم.

الحماس والسعادة تملآن قلب ليوناردو (أرجنتيني يعمل في البرازيل) فهو لم يترك لغة أو إشارة لم يستخدمها ليوصل لنا تفضيله لمشاهدة المباراة هنا مع عائلته، وعدم الذهاب للملعب لأن المنطقة "أفضل وأوفر".

المنطقة هي الأفضل بالنسبة لليوناردو لوجود شاشة عملاقة ومطاعم وأكشاك تبيع ما لذ وطاب، وهي الأوفر لأن الدخول مجاني.

المنطقة هي الأفضل بالنسبة لليوناردو لوجود شاشة عملاقة ومطاعم وأكشاك تبيع ما لذ وطاب، وهي الأوفر لأن الدخول مجاني
إجراءات أمنية
أما اللافت في منطقة المشجعين فهو الإجراءات الأمنية المشددة التي تفرضها الشرطة، خارج وداخل المنطقة، والتي وصلت إلى حد مراقبتها من مروحية وتصويرها بشكل دائم منعا لحصول أي تطورات لا تحمد عقباها، وهنا يستقبلك رجل الأمن بابتسامة، ويطلب تفتيشك، ثم يسمح لك بالدخول.

وبينما نتحدث مع ليوناردو، يصرخ أحد المشجعين -ثيابه رثة وممزقة، وكان يرجف من البرد- ويردد كلمات لم نفهمها، يتكفل ليوناردو بما تيسر له من الإنجليزية بتفسيرها، بأن مئات الملايين من الريالات البرازيلية تُصرف على أقدام لاعبين "ونحن نموت من الجوع".

يغادر هذا الشخص المنطقة لكن كلماته تملأ المكان، وتعود "أقدام اللاعبين" لتحتل المشهد، وخصوصا النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي الذي يتقاضى أعلى راتب سنوي بين اللاعبين والمقدر بعشرين مليون يورو.

فعند كل تمريرة أو تسديدة، تخرج قلوب هؤلاء ثم تعود لمكانها، وقبل نهاية المباراة بدقائق، يتلاعب ميسي بدفاع منتخب سويسرا ويمرر لزميله دي ماريا الذي يسدد قنبلة تنفجر في المرمى، وتنفجر معها المنطقة، لتبدأ بعدها الاحتفالات والرقص، على وقع الأغاني الوطنية.

احتفالات أنصار منتخب الأرجنتين داخل منطقة المشجعين (الجزيرة)

منزل المونديال
في خضم هذه الجلبة الأرجنتينية، المدعومة من بعض مشجعي السامبا، يظهر مشجعان يضعان علم سويسرا على أكتافهما، نسأل أحدهما ويدعى فيليب، عن رأيه بالمباراة، فيجيب أن سويسرا تستحق التعادل على أقل تقدير.

أما عن منطقة المشجعين وعدم وجود أنصار للمنتخب السويسري، فيؤكد أن مشجعي الأرجنتين كانوا لطيفين معه، ولم يضايقه أحد، وأوضح أن مشجعي منتخب سويسرا إما داخل الملعب أو في منطقة المشجعين في ساو باولو.

يطلق الحكم صافرة نهاية المباراة، ويتناقص عدد الجمهور داخل المنطقة ويفضل بعضهم مواصلة احتفالاته في الشارع، وإطلاق العنان لفرحته، رقصا وعزفا وغناء.

"المونديال حط في منزله وبين أهله، فهذه البلاد تشتعل كرويا عند أي مباراة" يقول أحد العاملين في مطاعم المنطقة، ويضيف أن مناطق المشجعين تمتلئ عن آخرها رغم أن المباريات تُقام في ملاعب بعيدة عن هذه المناطق مئات الكيلومترات.

نغادر المنطقة تاركين وراءنا استعدادات لحفلة موسيقية، اعتاد القائمون على مناطق المشجعين إقامتها كل يوم بين المباريات من أجل الترفيه عن الجمهور.

المصدر : الجزيرة

التعليقات