خيبة جماهيرية ثانية بعد خروج البرازيل صفر اليدين
آخر تحديث: 2014/7/13 الساعة 12:04 (مكة المكرمة) الموافق 1435/9/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/7/13 الساعة 12:04 (مكة المكرمة) الموافق 1435/9/17 هـ

خيبة جماهيرية ثانية بعد خروج البرازيل صفر اليدين

جماهير البرازيل في منطقة المشجعين بريو دي جانيرو (الجزيرة نت)
جماهير البرازيل في منطقة المشجعين بريو دي جانيرو (الجزيرة نت)

أحمد السباعي-ريو دي جانيرو

لم يهتم المشجع البرازيلي بابلو بخسارة منتخب بلاده أمام هولندا وخروجه من "مونديال السامبا" صفر اليدين، فبعد الهدف الهولندي الثاني في الدقيقة الـ16 ترك منطقة المشجعين عند شاطئ كوباكبانا في مدينة ريو دي جانيرو، وعاد للرقص والغناء مع أصدقائه.

يؤكد بابلو "كنت أتوقع الخسارة لأن أداء المنتخب منذ البداية لم يكن مقنعا، والتشكيلة التي اختارها سكولاري لا تستطيع حمل تاريخ السيليساو على كتفها والفوز باللقب، خصوصا أنها مجموعة خالية من النجوم عدا نيمار الذي كانت إصابته ضربة في مقتل أدت إلى هذه الكارثة".

ورغم عودة قائد الفريق وقلب الدفاع تياغو سيلفا الذي تسبب في ضربة الجزاء، فإن الدفاع كان ضعيفا والوسط مفككا والهجوم في عالم آخر. وختم بأن الجمهور شكر ربه لعدم "حصول مجزرة كروية جديدة شبيهة بموقعة ألمانيا".

وارتسمت علامات الصدمة والاشمئزاز على وجوه الجماهير البرازيلية التي لم تستفق بعد من سباعية ألمانيا، فجاءت ثلاثية الطواحين لتقضي على ما تبقى من بصيص أمل باعتلاء منصة التتويج حتى في المركز الثالث. وكان البرازيليون -حتى المناهض منهم لإقامة المونديال- يأملون أن يكون المشهد الأخير من كأس العالم في ملعب ماراكانا الأسطوري، برازيلي الإخراج والتمثيل.

واللافت أن قسما كبيرا من رواد كوباكبانا لم يُعيروا أهمية للمباراة، فبعضهم قال قبلها "إن الهدف كان اللقب وعندما خسرناه لا شيء يعوضه"، والآخر كان شبه متأكد من خسارة السيليساو وبنتيجة كبيرة أيضا، ففضلوا الاستمرار في ممارسة الركض أو المشي ولعب كرة القدم والطائرة الشاطئية وغيرها من الألعاب التي يتميز بها شاطئ كوباكبانا.

أجواء مباراة المركز الثالث
في مونديال البرازيل (الجزيرة نت)

صدمة
ومن بين آلاف الأشخاص المتسمرين أمام الشاشة العملاقة في شاطئ كوباكبانا، يصرخ أحد الحاضرين "ماذا تريد يا سكولاري (مدرب منتخب البرازيل)؟ لماذا لم تستقل بعد هزيمة ألمانيا المذلة؟ لماذا جعلتنا نؤمّل بأننا سننجح في الحصول على المركز الثالث؟ هل لديك تشكيلة تستطيع هزيمة أي منتخب كبير؟ هل تُعول على فريد ليهديك كأس العالم؟".

أما جمهور الطواحين الهولندية فكان عدده قليلا، وعند تسجيل كل هدف من الأهداف الثلاثة يحتفلون بهدوء ولا يصدرون أصواتا.

الهولندي ماركو عبر عن آسفه لمستوى منتخب السامبا، ورغم فوز بلاده يوافق على ما قاله مدرب منتخبه لويس فان خال بأنه يجب على الاتحاد إلغاء هذا المركز، لأن البطولة هي اللقب ولا بديل عنه لأي منتخب مرشح لنيله.

وأضاف ماركو أن هولندا حسمت المباراة في أول ربع ساعة لأن البرازيل أضعف من أن تعود إلى المباراة خصوصا في غياب نيمار، مشيرا إلى أن منتخب بلاده مع المدرب فان خال كانت الأجدر باللقب، لكن ضربات الحظ زكت الأرجنتين.

أما الأرجنتيني فرناندو -أحد آلاف أبناء بلاده الذين حضروا المباراة- فأشار باستهزاء إلى أن البرازيل تحتاج إلى سنوات حتى تُخرج أساطير كروية مثل بيليه وروماريو ورونالدو وغيرهم"، وستبقى نتائج المنتخب متواضعة حتى يظهر من يُعيد أمجاد البرازيل. واعتبر أن نيمار لاعب جيد، ولكنه ليس قائدا أو ملهما لفريقه.

وذكر فرناندو أن بلاده مرت بالمرحلة ذاتها، حيث ظلت غائبة عن نهائي المونديال لمدة 24 عاما، أي منذ المنتخب الذي كان يقوده الأسطورة مارادونا عام 1990، "وعندما ظهر ليونيل ميسي قاد المنتخب إلى النهائي في عقر دار البرازيليين وملعبهم الأسطوري، لتكون الفرحة فرحتين: فرحة الكأس الذهبية، وعلى الأرض البرازيلية".

المصدر : الجزيرة

التعليقات