تأمل ألمانيا أن تصبح أول دولة أوروبية تفوز بكأس العالم في أميركا الجنوبية حينما يواجه منتخبها في المباراة النهائية اليوم الأحد نظيره الأرجنتيني الذي يتطلع قائده ليونيل ميسي إلى السير على خطى الأسطورة دييغو مارادونا.

وتصب الترشيحات أكثر في صالح ألمانيا بعد فوزها التاريخي 7-1 على البرازيل صاحبة الضيافة في الدور قبل النهائي.

لكن مع وجود ميسي، تملك الأرجنتين واحدا من عظماء اللعبة في الوقت الحالي والذي يمكنه قلب النتيجة في غمضة عين، ويحلم بإعادة الكأس الغالية إلى خزائن بلاده لأول مرة منذ العام 1986 حينما فعلها فريق رائع بقيادة مارادونا.

ثالث مواجهة
وهذه هي ثالث مواجهة بين ألمانيا والأرجنتين في نهائي كأس العالم بعدما فازت الأرجنتين 3-2 عام 1986 في المكسيك، بينما فازت ألمانيا بهدف دون رد عام 1990 في روما في مباراة باهتة.

ولا يتوقف التاريخ عند هذا الأمر، فقد أخرجت ألمانيا منافستها الأرجنتين من آخر نسخة لكأس العالم في دور الثمانية، إذ فازت عليها برباعية نظيفة عام 2010 أمام تشكيلة قادها وقتها المدرب مارادونا وفضحت قلة خبرته التدريبية.

مائة ألف مشجع أرجنتيني اجتاحوا مدينة
ريو دي جانيرو لحضور النهائي (الفرنسية)

ومع قرب إسدال الستار على بطولة مثيرة كانت الغلبة فيها للعب الهجومي وشهدت أهدافا غزيرة، يتوقع أن يشهد النهائي حذرا بالغا من المنتخبين.

فألمانيا ستدفع بكتيبة من اللاعبين لمراقبة ميسي، بينما ستحاول الأرجنتين عدم ترك المساحات لمنافستها حتى لا تكرر معها ما فعلته مع البرازيل.

ووصل الحارسان الألماني مانويل نوير والأرجنتيني سيرجيو روميرو إلى قمة مستواهما، بينما يطارد ميسي صاحب الأهداف الأربعة وتوماس مولر صاحبة الأهداف الخمسة جائزة "الحذاء الذهبي" التي تمنح لهداف البطولة.

وإذا انتصرت الأرجنتين اليوم فإنها ستعمق جراح البرازيليين أكثر وتترك المرارة في حلوقهم لسنوات.

مع ألمانيا
ومما قد يثير غيظ البرازيليين في إطار المنافسة التاريخية مع الجارة الأرجنتين، اجتياح نحو مائة ألف مشجع أرجنتيني مدينة ريو دي جانيرو لحضور النهائي.

وقد دفع بعضهم عشرة آلاف دولار نظير حجز تذاكر الطيران والإقامة, بينما قطع آخرون ألفي كيلومتر بسيارات وحافلات وشاحنات من بوينس أيرس.

وتتناثر أعلام ومخيمات وسيارات تحمل لوحات الأرجنتين في جميع أنحاء كوباكبانا الشهيرة وشواطئ ريو.

في المقابل يناصر عدد كبير من البرازيليين ألمانيا رغبة في حرمان الأرجنتينيين من نشوة انتصار لو تحقق سيجعل منافسهم التاريخي يفاخر به عليهم لسنوات.

وسيحضر مشجعون برازيليون كانوا يحلمون برؤية بلدهم يرفع الكأس السادسة في تاريخه على أرضه، المباراة النهائية وهم يرتدون قمصان المنتخب الألماني رغم الهزيمة المنكرة أمامهم في الدور قبل النهائي.

وقال برونو بيريرا المقيم في ريو خارج ملعب ماراكانا الذي يسع أكثر من 74 ألف متفرج وهو يرتدي قميصا ألمانيًّا مقلدا ويمازح عددا من المشجعين الألمان "لقد غفرنا لألمانيا ما فعلته بنا.. على العكس نحترمهم لأنهم لعبوا بالطريقة البرازيلية".

المصدر : رويترز