ريو دي جانيرو تكتب آخر فصل بمونديال البرازيل
آخر تحديث: 2014/7/12 الساعة 20:47 (مكة المكرمة) الموافق 1435/9/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/7/12 الساعة 20:47 (مكة المكرمة) الموافق 1435/9/16 هـ

ريو دي جانيرو تكتب آخر فصل بمونديال البرازيل

أحمد السباعي-ريو دي جانيرو

في مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية، وتحديدا عند أشهر شواطئ العالم، كوباكابانا، لا صوت يعلو فوق صوت كرة القدم، فملعبها الشهير "ماراكانا" يشهد الأحد موقعة أوروبية لاتينية من العيار الثقيل، طرفاها منتخبا ألمانيا والأرجنتين.

المنتخبان يعرفان بعضهما جيدا، فقد تواجها بنهائي المونديال مرتين عامي 1986 و1990، حيث فاز منتخب التانغو بالأولى وتكفلت الماكينات الألمانية بالثانية.

نسير بالقرب من الشاطئ، نرى الشيب والشباب والأطفال، منهمكين بمداعبة معشوقتهم المستديرة على رمال أشهر شواطئ العالم.

الجميع جاهز في هذه المدينة الساحرة ليسدل الستارة على واحدة من أجمل بطولات كأس العالم في تاريخ كرة القدم، المنتخبان وجماهيرهما، السلطات التي شددت من إجراءاتها الأمنية، وكثفت دورياتها في طول المدينة وعرضها، ونشرت نحو 26 ألف رجل أمن في ملعب ماراكانا ومحيطه في سابقة بتاريخ المدينة، إضافة إلى الكأس الذهبية التي تنتظر من يخطب ودها، والنجمة المونديالية من يضعها على صدره.

ماكسي (يمين) وليونيل مؤمنان بقدرة رفاق ميسي على التتويج باللقب (الجزيرة نت)

أفضلية للأرجنتين
الأرجنتينيان ماكسي وليونيل، كانا يبحثان تحت أشعة الشمس الحارقة عن تذاكر لحضور اللقاء، ويقول ماكسي، إن منتخب بلاده جاء من الصفوف الخلفية ووصل إلى المباراة النهائية دون أن يتلقى أي خسارة، وحتى في مباراة هولندا "كنا الأفضل وأضعنا فرصا كثيرة".
 
ويتابع أن معظم توقعات المحللين تصب في مصلحة المنتخب الألماني، لكن لكرة القدم، حقيقة واحدة، صافرة النهاية، ولوحة أرقام الأهداف، وعندها يظهر الفائز في المباراة واللقب.

ويختم أن ميسي أمام منعطف تاريخي في حياته الكروية، فالجميع يعوّل عليه ويشبهه بمارادونا، فإذا قاد فريقه للقب يكون كرر "أسطورة دييغو"، وإذا أخفق يكون قدم ما عليه، لأنه في النهاية لاعب وليس فريقا.

وختم أن عشرات الآلاف من الجمهور يصلون اليوم السبت وغدا الأحد، إلى ريو لمؤازرة مننتخب "راقصي التانغو" لكي يعطي أفضل ما لديه "ونشعره أنه يلعب في بيونس أيرس".

ويقول المتحدث باسم سلطات الحدود البرازيلية لصحيفة محلية، إن هناك "سيلا بشريا" من الأرجنتين قادم إلى ريو، ويضيف أن مئات الحافلات والسيارات تنتظر عند حدود أورغواي للتوجه نحو ريو، وختم أن السلطات رفعت درجة التأهب والجهوزية إلى حدها الأقصى.

وهذه الإجراءات واضحة للعيان في قلب المدينة، حيث الدوريات الراجلة والسيارة، وخصوصا أن هناك دعوات وجهت على مواقع التواصل الاجتماعي لمظاهرات مناهضة للمونديال في أماكن مختلفة من المدينة في مقدمتها، محيط ملعب ماراكانا.

كول (يمين) وفيليب واثقان من أحقية ألمانيا باللقب (الجزيرة نت)

ثقة ألمانية
الألماني كول وصديقه فيليب كانا أيضا يرفعان لافتة مكتوب عليها "نريد تذاكر" لحضور المباراة النهائية، ويبدو كول واثقا من فوز فريقه "نحن أفضل فرق البطولة واكتساحنا للبرازيل في عقر دارها أكبر دليل".

"منتخب التانغو يُختصر بميسي، ولوف (مدرب المنتخب الألماني) يعمل على وضع خطة لمراقبته عن كثب واحتواء خطورته، كما فعل فان غال (مدرب منتخب هولندا)، أما الكتيبة الألمانية، فمدججة بلاعبين مميزين وخطرين، أي نحن منتخب مجموعة لا أفراد" يؤكد كول.

ويخلص إلى أن ما قيل عن أن التاريخ يصب في مصلحة الأرجنتين، لأننا لعبنا معها مباراتين نهائيتين كانت هي الفائزة بمونديال 1986 ونحن حصلنا على اللقب عام 1990 والآن جاء دور الأرجنتين، "كلام خرافي لا مكان له على أرض الواقع". 

وإذا كان هذا حال الخصوم في الملعب، فكيف بالمستضيف الذي خرج خالي الوفاض؟ إلى من سيميل قلبه؟ تقول البرازيلية لونا إنها "ضد الأرجنتين رغم هزيمتنا المذلة أمام ألمانيا، ففوز الأرجنتين على أرضنا بكأس العالم يُعد كابوسا لن نستيقظ منه إلا بعد سنوات".

كلام لونا أكده الأسطورة الألمانية فرانتس بكنباور، الذي أكد أن ملعب ماراكانا، سيكون بمثابة أرض الألمان، وقال إنه لا يتخيل أن يشجع أي برازيلي منتخب التانغو ويراه يرفع الكأس الذهبية في ماراكانا.

المصدر : الجزيرة

التعليقات