الجزائر وألمانيا.. خسارة بطعم الفوز أسعدت العرب
آخر تحديث: 2014/7/1 الساعة 10:54 (مكة المكرمة) الموافق 1435/9/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/7/1 الساعة 10:54 (مكة المكرمة) الموافق 1435/9/5 هـ

الجزائر وألمانيا.. خسارة بطعم الفوز أسعدت العرب

جماهير ألمانية وجزائرية قبل انطلاق المباراة (الجزيرة)
جماهير ألمانية وجزائرية قبل انطلاق المباراة (الجزيرة)

أحمد السباعي-بورتو أليغري

لم يستطع الجزائري مصطفى حبس دموعه عند سؤاله عن خسارة منتخب بلاده أمام ألمانيا بهدفين لهدف بعد التمديد، فلدى لقائه عقب خروجه من ملعب "بيرا ريو" في بورتو أليغري -عاصمة الجنوب البرازيلي- وضع يده على كتف زميله لكن رأسه بقي مرفوعا وقال "نحن أنهكنا الماكينات وأجبرناهم على خوض شوطين فاصلين"، يصرخ رفيقه من بعيد، ثم يكملا مسير العودة إلى الجزائر.

حزينة كانت مدينة بورتو أليغري البرازيلية أمس، وهي المعروفة بالنشاط والحيوية وعشق أهلها كحال البرازيليين للمستديرة الساحرة، "فالخضر" كانوا قاب قوسين أو أدنى من تكرار ملحمة كأس عالم 1982 إلا أن "المانشفيت" ثأر لخسارته بنفس النتيجة أمام "محاربي الصحراء" بدور المجموعات.

 مشجعو الجزائر هتفوا لحفز الخضر على الفوز (الجزيرة)

هتاف واحد
الغضب والحسرة اللذان انتابا الجمهور الجزائري بعد المباراة لم ينسهم أنهم كسبوا منتخبا شابا قارع وتفوق في فترات من المباراة على منتخب يحمل "ثلاث نجوم على صدره"، في إشارة إلى فوز ألمانيا بالكأس الذهبية ثلاث مرات.

ويتحدث عنتر -جزائري يعيش في فرنسا- عن كيف كان العرب جميعهم يهتفون بصوت واحد "وان، تو، ثري، فيفا ألجيري"، فلم نعرف من هو الجزائري أو المغربي أو الخليجي أو الفلسطيني؟ امتزجت أصوات الآلاف بنغمة واحدة، وامتزج عرق التشجيع ليصبح واحدا".

ولكن ما هي أسباب الخسارة؟ يجيب عنتر -الذي جلس وحيدا في أحد أركان الساحة خارج الملعب- "لم نسجل، وكرة القدم لا تفهم سوى لغة الأهداف، إضافة إلى قلة الخبرة لدى اللاعبين في المناسبات الكبيرة، ولكن في جميع الأحوال، منتخب بلادي رفع رأسي وشرفني وشرف العرب، وأنا فخور به".

ما قاله الجمهور، أكد عليه لاعبو المنتخب الذين شددوا بعد المباراة على أنهم حققوا إنجازا كبيرا وخاضوا مباراة كبيرة ضد منتخب قوي بحجم المانشفيت، وخرجوا بشرف من البطولة، حسب مسجل الهدف الوحيد في مباراة أمس عبد المؤمن جابو، أما زميله هلال العربي سوداني فركز على نقطة نقص الخبرة التي حرمتهم من الفوز، مؤكدا أن ما جرى "درس يجب التعلم منه والتفكير الآن ببطولة كأس الأمم الأفريقية" التي تقام في المغرب مطلع العام المقبل للتعويض عن خروجهم من المونديال.

الجماهير خارج ملعب بيرا ريو في مدينة بورتو أليغري (الجزيرة)

قلق واحتفالات
ووسط جمهور الماكينات الذين لم يصدقوا انتهاء المباراة على خير وتأهل منتخبهم لملاقاة جارهم الأوروبي "الديك الفرنسي"، كانت الاحتفالات والهتافات، وحلقات رقص والتهاني متبادلة، وكأنهم فازوا باللقب.. صورة كانت كفيلة بشرح المأزق والصعوبة اللتين مر بهما المنتخب الألماني.

وبصعوبة تجد بين المشجعين من يتكلم الإنجليزية أو الفرنسية، فالشعب الألماني يعتز بلغته وقوميته. نجد أوليفير يحتفل بفوز بلاده ويقول إنه دخل المباراة وذكريات كأس العالم 1982 ماثلة في ذهنه، ومما عزز مخاوفه وقلقه تساقط المنتخبات الأوروبية في هذا المونديال كأوراق الخريف، ومع بداية المباراة وفرض منتخب الجزائر إيقاعه، بدأ الجميع في المدرجات يقول "هل جاء دورنا لنلحق بإسبانيا وإيطاليا وإنجلترا وغيرها؟".

ويعبر أوليفير عن إعجابه بالمنتخب الجزائري الذي كان ندا لمنتخب بلاده، وأضاع فرصا بعضها مؤكد، ولكن "خبرة الألمان، وصبرهم الطويل، وقتالهم حتى اللحظات الأخيرة، حسم الموقف لصالحنا، ونحن بعد الفوز متجهون للنجمة الرابعة دون شك".

ولدى مغادرة ملعب "بيرا ريو" قال أحد المشجعين البرازيليين الذين حضروا المباراة وعمل لفترة طويلة في الخليج العربي، "المنتخبات العربية جيدة وقادرة على الوصول والفوز، ومقارعة الكبار، تخلصوا فقط من عقدة النقص، وثقوا بقدراتكم، ستحققون أفضل النتائج".

المصدر : الجزيرة

التعليقات