شرّف المنتخب الجزائري كرة القدم العربية باستبساله أمام المنتخب الألماني، الذي فاز عليه بشق الأنفس في الشوطين الإضافيين. وعبر لاعبو المنتخب الجزائري عن فخرهم بالأداء الجيد الذي قدموه أمام الماكينات الألمانية.

وأكد قائد المنتخب الجزائري لكرة القدم مجيد بوقرة أنه وزملاءه شرفوا الكرتين الجزائرية والعربية على الرغم من الخروج من الدور الثمن النهائي لمونديال 2014.

وقال بوقرة عقب الخسارة أمام ألمانيا 1-2 بعد التمديد (الوقت الأصلي صفر-صفر) "أثبتنا أن الجزائر منتخب كبير ويجب احترامه، أعتقد أننا شرفنا الكرتين الجزائرية والعربية، ونحن فخورون بذلك".

وأضاف بوقرة "دافعنا عن حظوظنا حتى اللحظة الأخيرة، أجبرنا الألمان على الوقتين الإضافيين، تخلفنا بهدف واحد وضغطنا من أجل التعادل فاستقبلت شباكنا هدفا ثانيا من هجمة مرتدة لكننا لم نستسلم وقلصنا الفارق, قاتلنا من أجل الفوز والتأهل، لم نخف من ألمانيا وكان بإمكاننا الفوز". 

ألمانيا تتأهل
وثأرت ألمانيا لخسارتها أمام الجزائر قبل 32 عاما وردت لها الدين عندما هزمتها بصعوبة بالغة 2-1 بعد التمديد.

وضربت ألمانيا موعدا في الربع النهائي مع فرنسا التي سقطت أمامها مرتين في نصف نهائي 1982 في مباراة مشهودة في إسبانيا و1986 في المكسيك.

من مباراة الجزائر وألمانيا في مونديال إسبانيا 1982 (غيتي/الفرنسية)

وانتظرت ألمانيا حتى مطلع الشوط الإضافي الأول لتسجل هدف الإنقاذ عبر لاعب الوسط البديل أندري شورله ثم الحسم لأوزيل قبل أن تقلص الجزائر الفارق في الدقيقة 120+1 بعد مباراة مثيرة حصلت فيها الجزائر على أفضلية في الشوط الأول وألمانيا في الثاني من دون الوصول إلى الشباك في الوقت الأصلي.

مباراة ثأرية
وكانت موقعة "إستاديو بيرا ريو" من نوادر المباريات التي يبحث فيها كل طرف عن ثأر تاريخي من الآخر، فصحيح أن ألمانيا أحرزت لقب بطولة العالم ثلاث مرات (1954 و1974 و1990) وحلت أربع مرات وصيفة وفي المركز الثالث، إلا أن واحدة من أقوى المفاجآت التي تعرضت لها في تاريخ مشاركاتها كانت سقوطها أمام الجزائر 1-2 في مونديال إسبانيا 1982.

أما الجزائر فأرادت أيضا الثأر من تداعيات الواقعة عينها، فبعد هدفي رابح ماجر ولخضر بلومي يوم 16 يونيو/حزيران 1982 في مدينة خيخون في الجولة الأولى من الدور الأول عندما تغلبت على ألمانيا الغربية ونجومها كارل هاينتس رومينيغه وبول برايتنر وفليكس ماغاث، حاكت الأخيرة مؤامرة مع النمسا.

وكانت النتيجة الوحيدة التي تقضي ألمانيا بها على آمال الجزائريين هي فوز ألمانيا الغربية بهدف واحد على النمسا.

وقد حصل هذا الأمر بالفعل، فبعد أن سجل هورست هروبيتش هدفا بعد مرور 11 دقيقة، نفذ المنتخبان "المؤامرة" بتنفيذ لعب سلبي وسط صافرات الاستهجان من الجمهور.

المصدر : دويتشه فيلله