يأمل النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي أن يحالفه الحظ أخيرا مع منتخب بلاده في بطولات كأس العالم، وأن يقود الفريق إلى لقب عالمي جديد بعد أن قاده الأسطورة دييغو مارادونا للفوز بلقب مونديال 1986 بالمكسيك.

وبمقدور ميسي بالفعل التفوق على أسطورتي البرازيل بيليه والأرجنتين مارادونا إذا واصل تألقه مع المنتخب الأرجنتيني من خلال بطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل وقاد منتخب بلاده إلى الفوز باللقب العالمي الثالث لـ"راقصي التانغو".

وقد تسنح الفرصة أمام ميسي من خلال إحدى لحظاته الساحرة التي تبدو على وفاق شبه تام معه.

ويقدم ميسي عادة عروضه الكروية الساحرة على ملعب "كامب نو" في برشلونة الذي يشهد عادة نحو مائة ألف مشجع يحتشدون في مدرجاته مع كل مباراة يخوضها الفريق.

ولكن اللاعب لم ينجح في ذلك منذ فترة طويلة, حيث قدم موسما هزيلا مع الفريق وخرج صفر اليدين من جميع البطولات في الموسم المنصرم ليصبح مونديال البرازيل هو الحل السحري أمامه لاستعادة بريقه سريعا قبل الدخول في معمعة الموسم المقبل.

مستوى هزيل
وفي الوقت الذي قاد فيه ميسي أوركسترا برشلونة السيمفونية الكروية ليفوز بستة ألقاب عام 2009، عانى اللاعب مرارا خلال مبارياته مع المنتخب الأرجنتيني وقتها, حيث ظهر بمستوى أقل كثيرا من مستواه مع ناديه، ثم خرج معه من المونديال الماضي بجنوب أفريقيا عام 2010 بعد الهزيمة 1-4 في دور الثمانية أمام المنتخب الألماني.

وطالما صبّ مشجعو الأرجنتين والمعلقون الرياضيون سيلا من الاتهامات الشديدة على اللاعب الشاب لفشله في الظهور بالمستوى المطلوب منه مع المنتخب الأرجنتيني، قائلين إن "ميسي يلعب من أجل المال فقط, ولا يستطيع أن يشعر بالأرجنتين، إنه يفتقد الشخصية ولا يعرف السلام الوطني الأرجنتيني".

ولكن كل هذا تغير تحت قيادة المدير الفني للمنتخب الأرجنتيني حاليا أليخاندرو سابيلا حيث اكتسب ميسي ثقة الجماهير الأرجنتينية تدريجيا بعد مونديال 2010 وكان جديرا بالحصول على شارة قيادة الفريق بقرار من سابيلا.

رد ميسي
ورد ميسي على الانتقادات العنيفة التي وجهت إليه في الأرجنتين بالتزام الصمت والأداء الرائع في الملعب والعروض الراقية، ليؤكد أنه يمتلك أعصابا هادئة يستطيع بها مواجهة الضغوط. وعن رغبته الجامحة في الفوز بلقب المونديال، قال ميسي "هذا هو حلم كل أرجنتيني".

وكان ميسي في الثالثة فقط من عمره عندما بلغ المنتخب الأرجنتيني نهائي مونديال 1990 وخسره أمام المنتخب الألماني.

ومع تألق ميسي تحت قيادة سابيلا في التصفيات المؤهلة للمونديال البرازيلي، حيث سجل 14 هدفا، وأسهم في فوز الفريق بتسع مباريات والتعادل في خمس مباريات من 16 مباراة بالتصفيات، أصبح أمل الجماهير هو أن يدعم ميسي أسطورته الآن بلقب المونديال.

ويرى كثيرون أن لقب المونديال هو فقط ما ينقص ميسي ليتفوق على الأسطورتين بيليه ومارادونا، رغم أن البعض يرى أنه تفوق عليهما بالفعل حتى قبل أن يفوز بلقب المونديال، لأن هناك العديد من اللاعبين كتبوا أساطيرهم في تاريخ كرة القدم دون الفوز بلقب المونديال مثل يوهان كرويف وألفريدو دي ستيفانو وفيرنك بوشكاس وإيزيبيو.

المصدر : دويتشه فيلله